من مات ولم يحج وقادرفما الحكم؟

هل صحيح أن من مات ولم يحج وهو قادر على ذلك يكون نصرانياً أو يهودياً؟ وإذا كان كذلك تقول: فهي فتاة تود أن تؤدي فريضة الحج، ولكن جميع أفراد الأسرة قد أدوا هذه الفريضة عندما كانت صغيرة، فماذا تفعل، تقول: وأنا لا أجد من يحججني، هل علي إثم، وهل على أسرتي إثم في ذلك؟
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فالحج فريضة على كل مسلم مكلف مستطيع من الرجال والنساء، مرة واحدة في العمرة، لقول الله -جل وعلا-: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً[آل عمران: 97]، ومن تركه وهو قادر فهو على خطر، فقد روي عن علي -رضي الله عنه- أنه قال فيمن تركه وهو قادر: (لا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانياً)، هذا من باب الوعيد، هذا من باب التهديد والوعيد، وإلا فليس بكافر، من تركه ليس بكافر لكنه عاص، إذا ترك الحج وهو يستطيع، تركه تساهلاً فهو عاصٍ، ويروى عن عمر أنه قال: (ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين) والنص في ذلك كله للتحذير والترهيب من التساهل، وإلا فالذي ترك الحج وهو مستطيع قد عصى ولكنه ليس بكافر، بل مسلم يصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، وإذا لم يكن لديك محرم فليس عليك حج، حتى يتيسر نحو أخ أو أب أو عم أو خال، وإذا كان المرأة لا تجد محرماً فلا شيء عليها، والحمد لله.