حكم إخراج زكاة الفطر بالقيمة

السؤال: ما حكم إخراج زكاة الفطر بالقيمة؟
الإجابة: بالنسبة لإخراج الزكاة بالقيمة ذهب إليها أبو حنيفة والبخاري، وأشهب من المالكية.

وذهب جمهور العلماء إلى أن القيمة لا تجزئ، لا تجزئ نهائياً سواء كان ذلك في زكاة المال أو في زكاة الرقاب التي هي زكاة الفطر، مذهب جمهور العلماء أن القيمة فيها لا تجزئ، ولذلك حددها الشارع، فالرسول صلى الله عليه وسلم نادى مناديه أن زكاة الفطر من رمضان واجبة صاعاً من طعام على كل مسلم، صاعاً من طعام، فحدد الرسول صلى الله عليه وسلم جنسها.

فمن الأدب الشرعي أن يلتزم الشخص به، فلذلك فمن أخرجها صاعا من طعام فقد أداها بالإجماع، ومن أخرج عوضها ومقابلها من النقود مثلاً فإنه يبقى في وسوسة وفي ريب لأن المسألة خلافية، ولم يرد دليل يمنع أن تخرج من القيمة دليل صريح، ولكنه مذهب جمهور العلماء وهو الأحوط.

فلذلك الأفضل أن يخرجها الشخص بذاتها، وأن لا ينظر إلى أن الفقراء قد يكونون أحوج إلى الدراهم والدنانير، أو قد يكون الفقير سيبيع زكاة الفطر إذا أعطي هذا الصاع يبيعه بأقل من سعره، هذا لا يضر، هناك كثير من الحِكَم ليس فقط إغناء الفقراء.

لو كان المقصود إغناء الفقراء لكانت زكاة الفطر أكبر من هذا، المقصود أن يخرج كثير من الطعام من البيوت المسلمة، وأن يتردد الطعام في الطرقات، وأن ينال النمل حظه من هذا الطعام، وأن ينال القاسم حظه وينال الحامل الذي يحمله بأجرة حظه، وينال الحاسب حظه، ويعرف الفقراء من المسلمين ويعرف الأغنياء وتكون القضية فيها تعاون كامل، فإذن المسألة فيها حكم أكبر من هذا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ حفظه الله.