دعوى الرجعة من الزوج بعد وفاة زوجته

السؤال: من م.ف.أ بطلبه المتضمن أن المرحومة ن.خ تزوجها شخص على أن تكون عصمتها بيدها، وأنها طلقت نفسها منه طلاقاً واحدا رجعياً منذ سبعة عشر عاماً، ثم توفيت في سنة 1955 عن بنتها وابن أخيها الشقيق فقط، وأن هذا الشخص ادعى أنه راجعها إلى عصمته بعد هذا الطلاق وأنها توفيت وهي على عصمته، وطلب السائل بيان إذا كانت دعوى الرجعة تسمع من هذا المطلق بغير وثيقة رسمية أو لا تسمع؟ وهل له حق الإرث في تركتها بعد وفاتها أو لا؟
الإجابة: الرقم المسلسل: 609 .
الموضوع: (3395) دعوى الرجعة من الزوج بعد وفاة زوجته.
التاريخ: 23/11/1957 م.
المفتي: فضيلة الشيخ حسن مأمون.

المراجع:

1- للزوج حق مراجعة زوجته إلى عصمته مادامت في عدته من طلاق رجعي، وتكون الرجعة بالفعل كما تكون بالقول.
2 - إذا تمت مراجعة الزوج لزوجته قولاً أو فعلاً صحت الرجعة شرعاً، وترتب عليها جميع الآثار المترتبة على النكاح الصحيح ما دامت على عدته.
3 - إذا أنكرت المطلقة مراجعة الزوج لها كان عليه عبء إثباتها بطرق الإثبات المشروعة.
4 - إذا ثبت أن الزوج قد راجع زوجته إلى عصمته قبل انقضاء عدتها منه ثم ماتت وهي على عصمته فإنه يكون ضمن ورثتها.

الجواب:

بأن المنصوص عليه شرعاً أن الطلاق إذا كان رجعياً جاز للزوج مراجعة زوجته إلى عصمته ما دامت في عدته ولا تتوقف صحة مراجعتها على إذنها ورضاها، لأن الرجعة كما تكون بالقول تكون بالفعل، فإذا قال الرجل لمطلقته طلاقاً رجعياً راجعتك إلى عصمتي أو فعل معها ما يؤيد ذلك القول صحت الرجعة شرعاً، وترتب عليها جميع الآثار المترتبة على النكاح الأصلي ما دامت في عدته، فإذا حصل إنكارها فعليه إثباتها بطرق الإثبات المشروعة، ولا يقتصر الإثبات على المسوغ المنصوص عليه في المادة رقم 99 من القانون رقم 78 لسنة 1931، لأن ذلك خاص بدعوى الزوجية ابتداء، أما الرجعة فان الحكم فيها يكون طبقا لأرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة، وهو ما قررناه.

وبناء على هذا يمكن القول بأن هذا الشخص يملك دعوى رجعة هذه المتوفاة بعد هذا الطلاق الرجعي، ولا يتوقف سماعها منه عند الإنكار على وثيقة رسمية، فإذا أثبت أنه راجعها إلى عصمته قبل انقضاء عدتها منه شرعاً ثم ماتت وهي على عصمته فإنه يكون زوجها ويرثها إذا ماتت، فإن كان لها فرع وارث كما جاء بالسؤال فله الربع فرضاً، ولبنتها النصف فرضاً، ولابن أخيها الشقيق باقي تركتها تعصيباً.

وإذا لم يثبت الرجعة شرعاً فليس له حق الإرث، وتقسم تركتها بين ورثتها للبنت النصف فرضاً، ولابن أخيها الشقيق النصف الباقي تعصيباً، وهذا إذا لم يكن لها فرع يستحق وصية واجبة، ولم يكن لها وارث آخر، والله تعالى أعلم.