كيف ننكر المنكر ونتجنب البدع خصوصًا في التعزية ؟

السؤال: كيف ننكر المنكر‏؟‏ وكيف نتجنب البدع بصفة عامة وخصوصًا في التعزية‏؟‏
الإجابة: كيفية إنكار المنكر بيَّنها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقوله‏:‏ "من رأى منكم منكرًا فليُغيِّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان‏"‏ ‏[‏رواه الإمام مسلم في ‏"‏صحيحه‏"‏ من حديث أبي سعيد رضي الله عنه‏]‏، وفي رواية‏:‏ "وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل‏" ‏[‏رواه الإمام مسلم في ‏"‏صحيحه" من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه‏]‏، وكل مسلم يعلم ما يستطيعه من تلك المراتب فيجب عليه أن يقوم به‏.‏ وكيفية تجنب البدع تكون بالنهي عنها، وبيانها للناس والتحذير منها، وعدم الحضور في الأمكنة التي تقام فيها ومقاطعتها وهجر أهلها حتى يتوبوا منها ويتركوها‏.‏
ويكون أيضًا - وهذا شيء مهم - بتوعية المسلمين في إحياء السُّنن وإماتة البدع، وذلك عن طريق خطب الجمعة والمحاضرات والندوات، وعن طريق وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، حتى يكون المسلمون على بصيرة من أمر دينهم‏.‏
فأمر البدع أمر خطير، ولا حول ولا قوة إلا بالله، لأنها تقضي على السُّنن وتفسد الدين وتغضب الرب سبحانه، لأنها من شريعة الشيطان، والمبتدع أحب إلى الشيطان من العاصي، لأن العاصي يتوب، والمبتدع يبعد أن يتوب‏.‏
وأما التعزية بالميت فهي مشروعة بأن يقول للمصاب‏:‏ أحسن الله عزاءك وجبر مصيبتك وغفر لميتك - إن كان الميّت مسلمًا - ولا يكون للتعزية مكان خاص، ولا تقام لها سرادقات ولا تكاليف مالية واستعدادات باهظة، فهذا من المنكر، قال جرير بن عبد الله رضي الله عنه‏:‏ "‏كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة‏" ‏[‏رواه الإمام أحمد في ‏"‏مسنده" ورواه ابن ماجه في ‏"‏سننه"‏‏]‏‏.‏