حكم الذبح بذبح إمام مسجد لا تقام فيه الجمعة

السؤال: ما حكم قوم ذبحوا ضحاياهم قبل ذبح خطيب الجمعة؟ لأنهم صلوا العيد بإمام آخر فلما ذبح ذبحوا بذبحه، علماً أن هذا الأخير إمام مسجد لا تقام فيه الجمعة أصلاً والخطيب لا يبعد مسافة ميل عن هؤلاء؟
الإجابة: إن العبرة بإمام صلاة العيد، فإذا صلى الإمام العيد وذبح أضحيته فقد حلَّ لمن ائتم به أن يذبح أضحيته، ومثل ذلك من لم يُصلِّ العيد وكان ذلك الإمام أقرب إليه.

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه عند تعدد المساجد وتعدد الأعياد في المدينة الواحدة فالعبرة بأولهم، فإذا صلى الأول وذبح جاز الذبح لجميع سكان تلك المدينة، لأن العلة التي أناط بها الشرع الحكم لا بد أن تكون وصفاً ظاهراً منضبطاً، هذا هو تعريف العلة لدى الأصوليين، هي الوصف الظاهر المنضبط الذي علق الشارع به الحكم، فلا يمكن أن تعلق الأحكام بأمر مجهول أو مذبذب، فلذلك لا يمكن أن نعلقها على إمام واحد من جميع الأئمة، ولا على مسجد واحد من بين المساجد، فإذا كانت صلاة العيد يجوز تكررها، يجوز أن يصليها عدد من الجماعات في المدينة الواحدة والقرية الواحدة، فإذا ذبح أي إمام منهم فالإمام السابق محل لمن وراءه ذبح الأضحية.

ويبقى ما يتعلق بالبيع يوم الجمعة: فإن البيع يحل بنهاية صلاة الجمعة، فإذا كان كالبلد تتعدد فيه الجمع فقد قيل أول من سلم من الأئمة فإنه محل، لأن العلة كما ذكرنا وصف ظاهر منضبط فلا بد من تحددها، ولا يمكن أن نحدد آخر إمام لأن هذا من المجهولات، لكن أول إمام من المعلومات، فلذلك قالوا: يتعلق النهي بأول إمام يسلم، فإذا سلَّم أول إمام في المدينة التي أنت فيها فقد أحل البيع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.