الذهاب إلى القبور لطلب الشفاء وحكم من أتى السحرة

حكم من يزور الأولياء أو السادة ويطلب منهم حاجته، أو يكون عنده مريض مصروع، علماً أن الأولياء يذبحون للجن، وما حكم من اضطر إلى ذلك بسبب الصرع، أي: الجنون، وما حكم من يعمل المحبة والكراهية بين الزوجين؟
هذه أمور خطيرة، فإن زيارة الأولياء والصالحين أو الأنبياء ليطلبهم ويستغيث بهم وينذر لهم هذا شرك أكبر، وهكذا من يسمون السادة ويزورونهم أو يستغيثوا بهم يسألوهم المدد والعون عند قبورهم أو بعيدا من قبورهم كل هذا منكر، كل هذا من الشرك الأكبر، فالذي يستغاث به والذي يطلب للشفاء هو الله وحده سبحانه وتعالى. أما الذهاب إلى السادة أحياء أو أمواتاً يطلب منهم أن يشفوا مريضه ويعتقد فيهم أنهم يشفون المرضى وأن لهم سرا أو يطلب منهم عند قبورهم أو يسألهم المدد والعون وشفاء المريض أو إغناء الفقير أو ردع الظالم أو ما أشبه ذلك من الأمور هذا معناه يعتقد فيهم أنهم يتصرفون، فيكون كفراً أكبر، وهذا عمل المشركين مع اللات والعزى، نعوذ بالله من ذلك. فالواجب الحذر من هذا والبعد عنه لأنه شرك أكبر، وهكذا الذبح للجن والتقرب إليهم بالذبائح شرك أكبر، أو الذبح لأصحاب القبور كالبدوي والحسين أو ابن علوان أو الشيخ عبد القادر الجيلاني أو غيرهم ممن قبلهم أو من بعدهم فيذبح لهم ويتقرب إليهم ليشفوا مريضه أو ليقضوا حاجته أو ليدفعوا عنه الظلم أو يردوا ضالته أو ما أشبه ذلك كل هذا من الشرك الأكبر، وهكذا قوله: المددَ المدد، المدد المدد!! هذا من الشرك الأكبر، نسأل الله السلامة. وهكذا سؤال من يدعي الكهانة عن الحاجات هذا لا يجوز أيضاً، فإن صدقه في دعوى علم الغيب كان شركاً أكبر، فإنه يوجد من يدعي علم الغيب بواسطة النجوم والنظر في سيرها واجتماعها وافتراقها، وهذا يسمى المنجم، هذا إذا صدقه في دعوى علم الغيب كان كفرا أكبر، وهكذا الكاهن الذي رئي من الجن، أصحاب من الجن، يستخبرهم ويسألهم فإذ صدقه الإنسان فقد كفر بما أنزل على محمد عليه الصلاة والسلام لأن الرسول قال: (من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ) -صلى الله عليه وسلم-، يعني صدقه في علم الغيب؛ لأن هؤلاء يدعون علم الغيب بما يحصل لهم من الأخبار من أصحابهم من الجن فيظن الظان أن عندهم شيئاً من علم الغيب فيصدقهم فيما يدعون، وهذا خطر عظيم، أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم – عن أصحابه أنهم كفار بما أنزل على محمد – عليه الصلاة والسلام–، وهكذا من يتعاطى أسباب العطف والمحبة يعني يتعاطى أشياء يسمونها الصرف والعطف يعني يحبب الرجل إلى امرأته والمرأة إلى زوجها، وهو نوع من السحر، ويسمى (التِّوَلة) كما في الحديث: (إن الرقى والتولة والتمائم شرك) فالتولة معناها أن تعمل المرأة أو الرجل ما يسبب بغض زيد لامرأته أو بغضها لزوجها، وذلك بواسطة الجن ودعائهم والاستغاثة بهم ونحو ذلك حتى يتسلطوا على هذا الرجل أو المرأة بأشياء تجعلها تبغض زوجها أو تجعله يبغض زوجته، وينفر منها وهذا من أقبح المنكرات، وظلم للعباد، ومع ذلك هو في نفسه شرك؛ لأنه إنما يتوصل إليه بواسطة الجن ودعائهم والاستغاثة بهم، نسأل الله العافية، فقد جمع بين الشرك والظلم للعباد، نعوذ بالله.