حكم من لا يسمع الأذان لبعده عن المسجد

أنا أبعد عن المسجد ولا أسمع الأذان، وأصلي بدون أن أسمع الأذان، هل ما أفعله صحيح؟
لا بد من التأكد من دخول الوقت، لا بد أن تعرف دخول الوقت، إما بسماع الأذان، وإلا بالساعات وإلا بالطرق الأخرى تعرف بها الوقت، إذا كان المسجد بعيداً عنك لا تسمع الأذان، وأما إن كان المسجد قريب تسمع الأذان وجب عليك الصلاة في المسجد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من سمع النداء فلم يأت، فلا صلاة له إلا من عذر)، قيل لابن عباس: ما هو العذر؟ قال: خوف أو مرض، فالواجب على المؤمن أن يتحرى الأوقات وأن يصلي المساجد مع المسلمين إلا إذا بعدت عنه بحيث لا يسمع النداء بالصوت المعتاد فإنه يجوز له أن يصلي في مكانه، وإن تجشم المشقة وصبر، وصلى في المساجد كان أفضل وأعظم أجراً، والاعتبار بالصوت المعتاد بدون مكبر؛ لأن المكبر يبلغ مدى طويلاً، ولكن من لا يعلم الوقت بأن لا يسمع الأذان لا بد من التحري، وعدم العجلة حتى يغلب على ظنه دخول الوقت في أي طريق تأكد بها ذلك، أو غلب على ظنه ذلك.