لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم

هل يجوز أن يرث المسلم الإنسان الذي يطوف حول القبور، ويستغيث بها؟ وهل يجوز أن يرث المسلم تارك الصلاة؟
يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المتفق عليه: ((لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم))[1]، فالذي يطوف بالقبور ويستغيث بأهلها، ويطلب منهم المدد لا يرث من المسلم، ولا يرثه المسلم؛ لهذا الحديث الصحيح. وإنما يرث هذا الذي يطوف بالقبور أمثاله من عُبّاد القبور؛ لأنهم كفار مثله، ويرث المسلم أمثاله من المسلمين. فالمسلم يرث المسلم، ولا يرث الكافر، وهكذا بالعكس: الكافر يرث الكافر، ولا يرث المسلم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم)). متفق على صحته، من حديث أُسامة رضي الله عنه. وكذلك تارك الصلاة؛ لأن الصحيح أنه كافر كفراً أكبر، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه كفر أصغر، وأنه لا يكفر بذلك إذا كان يُقرُّ بالوجوب ولا يجحد وجوبها، ولكن الصواب: أنه كافر كفراً أكبر، وأن ورثته المسلمين لا يرثونه؛ يعني – أقاربه المسلمين – وإنما يكون إرثه لبيت المال؛ لأنه مرتد بهذا، إلا إذا كان له أقارب مثله في ترك الصلاة، فهم يرثونه، كما يرث الكفار بعضهم بعضاً. [1] رواه البخاري في الفرائض، باب لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم، برقم: 6764، ومسلم في الفرائض، باب أول الكتاب، برقم: 1614.