هل يجب عليه قضاء الصلوات عندما كان يسب الدين؟

السؤال: يقال: إن الردة القولية تكون بلفظ كلمة الردة كسبّ الدين، وإن من ارتد بهذا السب أو ما شابهه فقد بطل ما عمل قبل ذلك من صلاة وصيام وزكاة.. إلخ، أو نذر نذره على نفسه، فإذا تاب الإنسان فهل يجب قضاء ما فات أو ما بطل بذلك السبب أو لا؟ إن كان نعم فهل يتم قضاء الصوم بالتتابع في الأيام أم لا؟
الإجابة: سبق بيان أنواع الردة، وليس من شرط ذلك أن يقول المرتد: ارتددت عن ديني، لكن لو قال ذلك اعتبر قوله، وما عمله في إسلامه قبل الردة من الأعمال الصالحة لم يبطل بالردة إذا رجع إلى الإسلام؛ لأن الله سبحانه علق ذلك بموته على الكفر، كما قال عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ} [آل عمران:91]، الآية، وقال سبحانه: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} [البقرة:217]، الآية. أما نذره حال إسلامه فهو باق إذا كان النذر طاعة، فعليه أن يوفي به بعد الرجوع إلى الإسلام، وهكذا ما في ذمته من حق لله أو لعباده قبل أن يرتد فهو باقٍ.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية - المجلد الخامس عشر (العقيدة).
المفتي : اللجنة الدائمة - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : العقيدة