ما حكم لبس المرأة للبنطلون؟

السؤال: لقد انتشر في الآونة الأخيرة بشكل كبير بيع محلات الملابس النسائي (البناطيل) النسائية بشتى أنواعها، وتعلمون حفظكم الله خطر انتشار لبس البنطلون بالنسبة للنساء، حتى صارت من تلبسه تتهم من قبل الشباب المعاكس، فهل يأثم من يقوم بتصنيعها أو استيرادها أو بيعها؟ وهل يدخل في عموم قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ}، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها، ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء"؟ وهل المال المكتسب من بيعها حرام أم حلال؟ وما نصيحتكم لأصحاب المحلات والعاملين فيها؟
الإجابة: الذي أراه تحريم لبس المرأة للبنطلون لأنه تشبه بالرجال، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال، ولأنه يزيل الحياء من المرأة، ولأنه يفتح باب لباس أهل النار، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أهل النار لم أرهما"، وذكر أحدهما: "ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها".

ولا يحل استيرداها ولا صناعتها، والكسب الحاصل منها ومن كل لباس محرم حرام وسحت، لأن الله تعالى إذا حرم شيئاً حرم ثمنه ووسائله.

. ونصيحتي لأهل المحلات الذين يبيعونها أن يتقوا الله تعالى في أنفسهم وفي مجتمعهم، وأن لا يكونوا سبباً لإيقاعهم في الإثم، وأبواب الرزق الحلال مفتوحة والحمد لله، والقليل من الحلال خير من الكثير الحرام، أسأل الله تعالى الهداية للجميع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله - المجلد الثاني عشر - باب ستر العورة.