المعاصي لا تبطل الحج

من أدى الحج وهو محافظ على أركان الإسلام إلا أنه ارتكب بعض المعاصي، هل يؤثر ذلك على أعماله الطيبة؟
الحج صحيح, ولو كان عنده شيء من المعاصي الحج صحيح، لكن ما يكون مبروراً إلا إذا كان صاحبه ليس بفاسق لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه) وقال -عليه الصلاة والسلام-: (الحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة). والحج المبرور هو الذي ليس فيه رفثٌ وهو الجماع ودواعيه ولا فسق يعني معاصي، فإذا كان حين حج يأتي بعض المعاصي فحجه ناقص، ولكنه يجزئ, يبرئ ذمته من الفريضة، لكن يكون حجه ناقص ما يكون مبروراً، يكون ناقصاً فإذا كان مثلاً يأكل الربا أو عند عقوق لوالديه أو أحدهما, أو قاطع للرحم أو يغتاب الناس -يتعاطى الغيبة- أو ما أشبه ذلك أو خان في معاملة أو غش في معاملة كل هذه معاصي يكون حجه ناقصاً ودينه ناقصاً وإيمانه ناقصاً, ولكن لا يكفر بذلك ولا يبطل حجه بذلك ما دام على الإسلام والتوحيد والإيمان بالله والرسول هذا الذي عليه أهل الحق من الصحابة ومن بعدهم وهم أهل السنة والجماعة، وهم الفرقة الناجية، وهم الطائفة المنصورة, الذين استقاموا على دين الله ووحدوا الله وأخلصوا له العمل هؤلاء هم أهل الإسلام, وهم أهل الإيمان, وهم أهل التقوى والبر، فإذا وقع من أحدهم معصية صار نقصاً في الإيمان، ضعفاً في الإيمان, لا يخرج بذلك عن دائرة الإسلام وحجه صحيح وصلاته صحيحة وصومه صحيح، لكنه يأثم بالمعصية التي تعاطها كالغيبة أو أكل الربا أو غشٍ في معاملة أو أشبه ذلك يكون نقصاً في إيمانه، نقصاً في صومه نقصاً في حجه. جزاكم الله خيراً.