ترك الصلاة بعد عودته من الحج.

السؤال: حججت منذ عام، وبعد عودتي إلى بلدي بفترة انقطعت عن الصلاة بدون عذر والتفت علي نفسي وعدت إلى ربي فهل علي تجديد إسلامي، وهل يجب علي الحج مره أخرى ؟
الإجابة: فإن الصحيح من أقوال أهل العلم أن مَنْ تَرك الصلاة بدون عذر فهو كافر ولو لم يجحد وجوبها. ومن ترك الصلاة مدة من الزمن فقد ترك دينه لقوله صلى الله عليه وسلم: "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة". رواه مسلم. وقال عليه الصلاة والسلام: "إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر". رواه ابن حبان وغيره. والصلاةُ قد جعلها اللهُ حداً فاصلاً بين الإسلام والشرك، وهي السبيلُ الوحيد لقبول توبة أهل الشرك والأوثان، لقوله تعالى: {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ}. والأحاديث في هذا الباب كثيرة معلومة ويكفي أن نعلم أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ما كانوا يَرون شيئاً من الأعمال تركه كفرٌ غير الصلاة، كما نقله عنهم شقيق بن عبد الله البلخي. رواه ابن أبي شيبة والترمذي وغيرهما. وقال أيوب السختياني: تركُ الصلاةِ كفرٌ لا يُختلف فيه. فإذا كان الأمر كذلك فإن من ترك الصلاة فقد كفر وعليه أن يُجدد إسلامه، وإن كان حجّ حجة الإسلام فعليه الحج مرة ثانية إن استطاع وتجديد الإسلام يكون بشهادة التوحيد والتوبة النصوحة.
والله أعلم.