طلب الصدقة في المسجد

السؤال: ما حكم سؤال الناس العون المادي (الشحدة أو التسول) عقب الصلوات في المسجد؟
الإجابة: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فقد ثبت في صحيح مسلم أن قوماً من مضر حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء دخلوا مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر، فتمعر وجهه عليه الصلاة والسلام لما رأى بهم من الفاقة، فأمر الناس بأن يتصدقوا عليهم، وعليه فلا خلاف بين العلماء في إعطاء السائل إذا أمر الخطيب بإعطائه.

وأما غير ذلك فقد نص بعضهم على الكراهة، كما في (الذخيرة) للقرافي، قال: "قال مالك: وينهى السؤَّال عن السؤال في المسجد".أ.هـ.

لكن في زماننا هذا ما عادت أبواب المسئولين مفتوحة أو متاحة للسائلين ليعرض كل منهم حاله، وما عاد للناس من باب مفتوح سوى باب بيت الله، وعليه فلا حرج من السؤال في المسجد لمن اضطر إلى ذلك، ولا حرج في إعطائه شريطة ألا يؤدي ذلك إلى التشويش على المصلين، والله تعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكةالمشكاة الإسلامية.
المفتي : عبد الحي يوسف - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : غير مصنف