ارتكب كبيرة تستوجب حدًّا شرعيًّا

السؤال: سائل يقول‏:‏ إنه كان يرتكب كبيرة من الكبائر التي تستوجب حدًّا شرعيًّا على فاعلها، ولكنه عزم على التوبة الصادقة، وندم على ما مضى، وعزم على الحج؛ فهل يُسلِّم نفسه للقضاء الشرعي ليقام عليه الحد، أم تكفي توبته الصادقة، ويستره الله في الدنيا والآخرة‏؟‏
الإجابة: يجب عليه أن يتوب إلى الله توبة صادقة، وأن يلتزم بدينه، فيؤدي ما أوجب عليه من العبادة والواجبات الشرعية، ويتجنب ما حرم الله تعالى عليه من المحرمات، وأن يصدق في هذه التوبة، والله سبحانه وتعالى يتوب على من تاب، ولا يتعين عليه إذا لم يكن الحد لمخلوق أن يُسلم نفسه إلى السلطة لإقامة الحدِّ عليه، فتكفي توبته إذا صدقت وصلحت واستقام على دين الله وآمن وعمل صالحًا في مستقبل حياته؛ فإنه إن شاء الله يكفيه هذا، ولا يلزمه - بل ولا يستحسن - أن يسلم نفسه أو يذهب إلى السلطة ليعترف بما وقع له من الذنب؛ فليستتر بستر الله عزّ وجلّ، مع التوبة الصادقة والعمل الصالح‏.‏