يتذرع بعض العصاة بحديث الأعمال بالنيات....

السؤال: يتذرع بعض العصاة بحديث الأعمال بالنيات ليبرورا المعصية .. فنرى المتشبهه بالكافرات مثلا .. تقول ( ليست نيتي التشبه ، و الأعمال بالنيات ) وقد أفتى الشيخ بن باز أن النية لا تصحح العمل الخطأ .. فكيف نرد على من قالت ذلك متذرعة بهذا الحديث ؟
الإجابة: والجواب عليه بعدة أمور:
أولا : أنهم بفعلهم المعصية ماصدقوا في حسن النية لأن القلب لو كان سليما لما إجترأ على معصية الله تعالى فلو كان القلب سليما لكانت الجوارح سليمة قال صلى الله عليه وسلم "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد وإذا فسدت فسد سائر الجسد ألا وهي القلب ."
ثانيا : التحريم للتشبه بالكافرات لاتبرره حسن النية وإلا لفتح المجال لكل عاصي أن يعصي الله ويدعي حسن نيته فيفتح باب للشر عظيم . ولوقع الناس في الفواحش مثلا ولقالو نحن نعمل الزنا لنعف هولاء الزواني ....ولتعامل الناس بالربا وقالوا نحن نتعامل بالربا لنكسب المال لإطعام أطفالنا ولشربوا الخمور وقالوا نحن نشرب لتذهب عقولنا فننسى همومنا واواواو ....الخ من ذرائع فعل الحرام .
ثالثا : أن التحريم يعم جميع الناس لايستثنى منه أحد إلا مادعت اليه ضرورة شرعية كاأكل الميتة ونحوها عند خوف الهلاك وإلا لوقعنا فيما وقع فيه بعض الفرق الضالة كالصوفية الذين يصل عندهم الولي الى درجة تسقط عنه التكاليف ويترك الصلاة ويفعل مايحلو له لأنه وصل لدرجة من الولاية أسقطت عنه تكاليف الله وهذا ضلال وزيغ عن دين الله فلو كانت التكاليف تسقط عن أحد لسقطت عن أئمة الأولياء وهم الأنبياء ومع ذلك كانوا أتقى الناس وأعبد الناس حتى يقول إمامهم وسيدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه فيقال له تفعل ذلك وقد غفر الله لك ماتقدم من ذنبك وماتأخر فيقول "أفلا أكون عبد شكورا "
القضية الثانية التي أذكرها قضية التشبه بالكافرات فهذا بلاء طم وعم وأصبح كثير من المسلمين يتشبهون بالكفار في كل وافد على المسلمين دون النظر هل حرم الشرع ذلك أم أحله ؟
سواء كان ذلك في الشعرووصله وجعله كرؤؤس الكافرات أو الملابس الخليعة ولبسها خارج البيت أو النمص أو تفليج الأسنان أو عمل الوشم أو الموضات التي تخالف الشرع ونسيت المرأة أو تناست قول النبي صلى الله عليه وسلم "ومن تشبه بقوم فهو منهم " وقوله عليه الصلاة والسلام "صنفان من أهل النار لم أرهما ... وفيه ذكر ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات روؤسهن كأسنمة البخت المائلة لايدخلن الجنة ولايجدن ريخها " وفي لفظ "لعنوهن لإنهن ملعونات "
فهل ترضى المسلمة بأن تكون متشبهة باليهود والنصاري فتكون منهم وتحشر معهم يوم القيامة ؟!
أو ترضى أن تحرم من دخول الجنة بسبب متابعة الموضة ولو خالفت الشرع ؟!
أما تكون مطيعة لربها تعمل ماأباح وتنتهي عما نهى عنه ؟؟!
أترك الجواب لضمير كل مسلمة .....
المفتي : موسى حسن ميان - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : البدعة