المحافظة على الصف الأول ولو فاتت الركعة

السؤال: رجل يسأل عن الرجل إذا دخل المسجد، وقد قامت الصلاة، وكبر الإمام للركوع، فهل الأوْلى للداخل أن يبادر إلى الصف الذي يليه ليمكنه إدراك الركوع -ولو فوّت الصف الأول- أم يسعى إلى الصف الأول، ولو فوّت تلك الركعة؟
الإجابة: الحمد لله وحده. إن كانت تلك الركعة هي آخر الصلاة، فينبغي له المبادرة بالدخول إلى الصف الذي يليه؛ ليمكن إدراك الركعة الأخيرة، ولو فوت الصف الأول؛ لأن إدراك صلاة الجماعة أولى، ولاسيما على القول الصحيح بأن إدراك الجماعة لا يحصل إلا بإدراك ركعة كاملة؛ وإلا فإنه يحافظ على الصف الأول، ولو فاتت تلك الركعة. قال في (كشاف القناع) نقلا عن (الفروع) (1): وظاهر كلامهم: يحافظ على الصف الأول وإن فاتته ركعة إلا إن خاف فوات الجماعة. ويتوجه من نصه -أي من نص الإمام أحمد-: يسرع إلى الأولى للمحافظة عليها. قال في (النكت) (2): لا يبعد القول بالمحافظة على الركعة الأخيرة، وإن كان غيرها مشى إلى الصف الأول. وقد يقال يحافظ على الركعة الأولى والأخيرة؛ ولهذا قلنا: لا يسعى إذا أتى الصلاة؛ للخبر المشهور. قال الإمام أحمد: فإن أدرك -أي طمع أن يدرك- التكبيرة الأولى، فلا بأس أن يسرع، ما لم تكن عجلة تقبح.
قال: وقد ظهر مما تقدم أنه يعجل لإدراك الركعة الأخيرة، لكن هل تُقيد المسألتان بتعذر الجماعة؟ فيه تردد.أ.هـ. والله أعلم.

___________________________________________

1 - انظر (الفروع) (1/ 408).
2 - (النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين بن تيمية) لابن مفلح (1/115، 116).