العلاج عند من يجمع الجن ويفرقهم

أنا امرأة مصابة بالعين منذ ست سنوات، ولم يفد معي أي علاج، والآن أخبرتني امرأة برجل لديه بعض العلاج وأنا أتعالج عند دون علم زوجي، فما رأي سماحتكم فيمن يستعمل القراية، وفيها استعمال فتش الكتاب، ويحتوي هذا الكتاب على جمع الجن وتفريقهم، إذاً: من أين هذا المرض - هكذا تقول في رسالتها سماحة الشيخ- هل هو منهم أو من غيرهم، وغير ذلك من علاجات ضدهم، أي: طردهم إن كان منهم المرض أو من غيرهم؟ جزاكم الله خيراً.
هذا العلاج عند مثل هذا الرجل لا يجوز، وهذا يسمى عرافاً ويسمى كاهناً، فلا يجوز المجيء إليه ولا سؤاله ولا العلاج عنده ولا يجوز لكِ أن تفعلي هذا حتى لو أذن لك الزوج، فكيف وهو لم يعلم، هذا لا يجوز لك أبداً حتى لو قال لك الزوج، لم تجز لك طاعته فيما حرم الله، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم- : (من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة)، رواه مسلم في الصحيح، وقال عليه الصلاة والسلام :(من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد عليه الصلاة والسلام)، ولما سئل عن العرافين والكهنة قال: (لا تأتوهم)، فالواجب عليك التوبة إلى الله، وعدم المجيء إليه، لأنه بهذا العمل كاهن يستعين بالجن ويعبدهم من دون الله، فإنهم لا ينفعونه ولا يطيعونه إلا إذا تقرب إليهم بالذبح لهم، أو النذر لهم، أو دعائهم والاستغاثة بهم أو نحو ذلك، وهذا من الشرك الأكبر، فليس لك أن تعالجي عند هذا وأمثاله، وعليك التوبة إلى الله سبحانه وتعالى وسؤاله جل وعلا أن يشفيك مما أصابك، ولا مانع من العلاج عند الأطباء المعروفين، عند الأخيار من الناس الذين يقرؤون عليكِ وينفثون عليك بالآيات القرآنية والدعوات النبوية، وإذا تيسر امرأة صالحة ذات علم تقرأ عليك نفعك إن شاء الله، فإن لم تتيسر فرجل صالح يقرأ عليك، وينفث عليك، ولكن لا يخلو بك بل يقرأ عليك وعندك زوجك أو أمك أو أختك ونحو ذلك، لأن الخلوة لا تجوز، لا يجوز للرجل أن يخلو بالمرأة الأجنبية التي ليست محرماً له، أو يقرأ لك في ماء وتشربينه، أو تتروشين به، كل هذا لا بأس به، والحمد لله، وإذا عرفتم من يتهم بالعين تتصلون به وتطلبون منه أن يغسل لكم، يغسل وجهه ويديه ويتمضمض بالماء ثم تتروشين به وينفع بإذن الله، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (العين حق إذا استغسلتم فاغسلوا) يعني إذا قيل لمن يتهم بالنظرة، بالعين اغسل لنا وجهك ويديك فلا يمتنع يغتسل، يغسل لهم أطرافه، وذلك ينفع بإذن الله إذا صب على المعين، كما أمر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم-، وأما إتيان الكهان والمنجمين ومن يستخدمون الجن فلا يجوز أبداً لا من جهة العين ولا من جهة غيرها من الأمراض.