بيع السيارات بالتقسيط

اشتريت سيارة وبعتها بالتقسيط، ومعروف عن التقسيط بأنه أكثر من المبلغ النقدي؛ كأن أشتري سيارة نقداً بـ (50000) ريال وأبيعها بالتقسيط لفترة طويلة (3) سنوات مثلاً بمبلغ (80000) ريال، وصاحب السيارة الذي يشتريها مني بدوره إما يبيعها أو يستخدمها لنفسه، فما الحكم في ذلك؟[1]. والله نسأل أن يمد في عمركم، وينفع بعلمكم.
لا حرج في هذا البيع، إذا كانت السيارة في ملك البائع وحوزته حين باعها بالتقسيط، وكانت الأقساط معلومة الأجل؛ لأن هذه المعاملة وأمثالها داخلة في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ[2]. الآية، وفي قوله عز وجل: وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا[3]. وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن جارية تدعى (بريرة)، كاتبها أهلها على أقساط تسعة، في كل سنة قسط وهو أربعون درهماً. والأدلة في هذا كثيرة. أما المشتري بالأقساط، فله أن يستعملها وله أن يبيعها، ولكن ليس له أن يبيعها على من اشتراها منه بأقل مما اشتراها منه نقداً؛ لأن هذه المعاملة هي العينة المحرمة، والله ولي التوفيق. [1] من ضمن الأسئلة المقدمة لسماحته من (المجلة العربية). [2] سورة البقرة، الآية 282. [3] سورة البقرة، الآية 275.