يعالجون مرضاهم بلحوم السباع والطير والدواب

السؤال: يوجد في بعض المناطق من بلادنا أن بعض الأفراد يعالجون مرضاهم بلحوم السباع والطير والدواب سواء منها حلال اللحم أو حرامه، فما حكم هذا الصنيع سواء كان ذلك مجرباً عدة مرات أو غير ذلك، وما حكم الذهاب إلى السحرة والكهان والمنجمين?
الإجابة: أولا: كل ما كان مفترساً بنابه كالأسد والذئب والنمر من السباع، وكل ذي مخلب يفترس به كالحدأة والصقر من الطيور، وكالحمر الأهلية والبغال من الدواب فأكله حرام، لما ثبت عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه أنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع" (رواه البخاري ومسلم)، وعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: "نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير".
وهذه الأحاديث مخصِّصَة لعموم الآية: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتةً أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أهل لغير الله}، أو يقال: إن الأحاديث جاءت لتحريم ما ذكر فيها زيادة على ما كان قد حرمه الله من قبل في الآيات المكية.

ولمَّا كانت هذه الأطعمة محرمة لم يجز التداوي بها ولا بغيرها من المحرمات. أما ما كان حلالاً أكله فيجوز التداوي به.

ثانيا: لا يجوز الذهاب إلى السحرة ولا إلى الكهان والمنجمين ولا تصديقهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة" (خرجه مسلم في صحيحه)، والعراف يعم الكاهن والمنجم والساحر، وقوله صلى الله عليه وسلم: "من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد" (أخرجه أهل السنن).
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية - المجلد الثاني عشر (العقيدة).