ما حكم هذه الصفة للتقسيط؟

السؤال: هل يجوز أن تقول للبنك أريد البيت الفلاني ومن ثم يشتريه لك ومن ثم يبيعه لك بنسبة ربح كذا وكذا لأقساط معلومة محددة شهريا لأجل معلوم؟ فإن كان لا يجوز فهل يجوز في حالة كان هناك مجال لتغيير رأي المشتري حتى بعد شراء البنك للبيت؟ وإن كانت العلة في الحرمة لا تبع ما ليس عندك فما علاقة المشتري؟
الإجابة: إذا كان هناك إلزام من جهة التمويل -البنك أو التاجر- للراغب في الشراء فإن هذه المعاملة لا تجوز بالإجماع، و إنما وقع الخلاف فيما إذا لم يكن هناك إلزام من الممول سواء كان بنكاً أو تاجراً فمن العلماء من يرى حرمة ذلك لما فيه من الحيلة على الربا ومنهم وهم أكثر المعاصرين يرون جواز ذلك، لأنه توصل إلى مقصود جائز من طريق جائز فليس من الحيل المحرمة التي تتضمن تحليل حرام أو تحريم حلال أو إسقاط حق أو دخولاً في باطل لكن مما يجدر التنبه له أن ما تفعله كثير من البنوك خارج تماما عما ذكره الفقهاء في هذه الصورة وفيه محاذير تمنع من القول بالجواز كبيع المعادن أو الصرف ونحو ذلك فالواجب الحذر من هذه الوسائل والمعاملات التي يروج لها أنها معاملات إسلامية أو شرعية وما أشبه ذلك. والله أعلم.
11-11-1424هـ.