حكم العزل

السؤال: يروى أن الصحابة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزل فقال: "إنه الوأد الخفي"، وفي حديث أبي سعيد الخدري: قال يا رسول الله إن لي جارية وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تحمل مني، وأنا أريد منها ما يريد الرجال، وإن اليهود تتحدث عن الموؤودة الصغرى، فقال: "لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أنت أن تصرفه"؟
الإجابة: إن النبي صلى الله عليه وسلم أقرهم على العزل كما في حديث جابر: كنا نعزل والقرآن ينزل: فإذا أراد الله تعالى أن يقع حمل فلابد أن يقع: {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار}.

وقد ورد النهي عنه النهي عن العزل وهو محمول على إذا كان بغير رضا بين الزوجين، أما إذا حصل عليه التراضي بين الزوجين فيكون جائزاً، وإذا كان من غير رضا الزوجة، فكان الرجل يعزل عنها من غير رضاها يريد بذلك مضايقتها ومنعها من حقها الطبيعي في الحمل فهو ظالم وهذا العزل قطعاً محرم حينئذ.

فالعزل تعتريه أحكام الشرع فقد يكون مباحاً، وقد يكون محرماً بحسب اتفاق الزوجين على ذلك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ حفظه الله.