الوارث هل يجوز أن يجمع بين وصية إضافة إلى ميراثه؟

السؤال: زوجتي تزوجتها منذ أكثر من اثنين وعشرين سنة، ولم يرد الله لي الإنجاب، ولي أرض ملك، ومنزل في مصر، أود أن أكرمها بوصية أمنحها حق الإعاشة في هذا المنزل حتى وفاتها، ولها ربع الأرض حقها الشرعي، وبعد وفاتها يرجع المنزل فقط لورثتي الشرعيين، فهل يجوز ذلك أرجو إفادتي.
الإجابة: أول شيء: الوارث لا يجوز أن يجمع بين وصية خاصة إضافة إلى ميراثه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصيه لوارث"، والوصية هي ما يوصي به الشخص قبل موته، فالوصية للوارث غير جائزة لأن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فالزوجة جعل لها الله من زوجها نصيب، والزوج جعل الله له من زوجته التي ماتت قبله نصيب.

أما ما جاء في السؤال أن الزوجين ليس لهما ولد يرثهما فهذا أمر قد قطعه الله تبارك وتعالى، ولا يجوز الوصية بزيادة عن الميراث.

أما إذا خاف الزوج على زوجته وأراد أن يكفل لها حياتها دون أن تحتاج أحد، فليهبها ويملَكها شيء في حياته، بشرط ألا يضر بورثته الآخرين، فهناك من يتعمد أن يضع ممتلكاته وأمواله باسم زوجته ليحرم أخوته وورثته من الميراث وهذا جور وظلم، والله تبارك وتعالى حفظ للزوجة حق السكنى في بيت الزوج سنة بعد وفاته، كما قال الله تبارك وتعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصيه لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم}، وهذا هو الصحيح، فالآية غير منسوخة بالآية التي قبلها، وهي قول الله تبارك وتعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا}، فالأربع أشهر وعشر التي هي عدة الوفاة طبعاً تكون سكنتها ونفقتها في ملك الزوج.

لكن إذا خاف الزوج على زوجته وأراد أن يوصي لها أن تجلس في بيته سنة لا تخرج منه، فلا بأس في هذا، على أن تكون سنة واحدة، أما أن يوصي لها بالسكنى مدى الحياة ويحرم الورثة من حقهم فهذا لا يجوز.