جلسة الاستراحة

قرأت في كتاب أن النبي-صلى الله عليه وسلم - في صفة صلاته أنه يجلس جلسة استراحة بعد نهوضه من السجود وقبل القيام، فكيف تكون هذه الجلسة؛ لأنها فيما أتصور لو كانت شبيهه بجلوسه بين السجدتين لسبح المأمومون؟
هذه الجلسة تسمى عند الفقهاء جلسة الاستراحة وهي جلسة خفيفة كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعلها بعد الركعة الأولى وقبل قيامه للثانية, وهكذا بعد الثالثة قبل قيامه للرابعة، و روى عنه مالك بن الحويرث في البخاري, وروى عنه أيضاً أبو حميد الساعدي, والحديثان صحيحان وهما دالان على أنها سنة, وقد جاء في حديث أبي حميد الساعدي أنه يجلس مثل جلسته فيما بين السجدتين هذا هو الأفضل فيها, وهي جلسة خفيفة ليس فيها ذكر وليس فيها دعاء، وإذا كان ذلك معلوماً من النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن الصحابة لا يسبحون مثله، لأنهم يعلمون أنه يفعل ذلك فلا يقال إنها لو كان يفعلها مثل الجلوس بين السجدتين لسبح به ما دام أنه يفعل ذلك وهم يعلمون أنه يفعل ذلك فإنهم لا ينبهون لعلمهم أن هذا شيء يفعله-عليه الصلاة والسلام-ويعتاده والحاصل أنها سنة وليست واجبة هذا هو الصحيح, وقال بعض أهل العلم أنها سنة في حق العاجز كالمريض, والشيخ الكبير, والثقيل من أجل السمنة ونحو ذلك والأرجح أنها سنة مطلقا, وإذا تركها بعض الأحيان فلا بأس. ولكن الهيئة هيئة الجلوس هذا هو الأفضل نعم، وهذا هو الثابت في حديث أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه -.