الجهاد في العراق واجب شرعاً وعقلاً

السؤال: ما حكم جهاد الأمريكان بالنسبة لأهل العراق أنفسهم؟ فقد وقع بيننا وبين بعض الأخوة نقاش حول هذه القضية؛ فنريد من سماحتكم بيان هذه القضية.
الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

إن الكفرة الأمريكان وأعوانهم في غزوهم للعراق ظالمون معتدون، فهم كفرة محاربون، يجب على المسلمين جهادهم وطردهم من ديار المسلمين.

وصمت الدول الإسلامية عن الاستنكار لهذا الظلم والعدوان -فضلاً عن اتخاذ الوسائل الممكنة الدبلوماسية والاقتصادية- موقف مخزٍ شرعاً وعقلاً.

ومنشأ ذلك بعدهم عن دين الله الذي به العز والتمكين والنصر المبين.

فالمقاتلون في العراق للأمريكيين وأعوانهم، من أراد منهم إعلاء كلمة الله وإذلال الكافرين فهو مجاهد في سبيل الله، ومن أراد مقاومة الاحتلال الأجنبي عن وطنه فلا لوم عليه، بل هذا ما تقتضيه الشهامة والأصالة والأنفة، من عدم الخضوع للمستعمر المعتدي، وبذلك يعلم أنه يجب على المسلمين نصر المجاهدين في العراق وفلسطين، وفي الشيشان، وفي الأفغان، ومد يد العون والمساعدة بما يستطيعون، وأقل ذلك الدعاء لهم ومواساتهم بالمال؛ لإطعام جائعهم وعلاج جريحهم ومريضهم.

وذلك من الوفاء بحق إخوة الإيمان، كما قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحجرات:10].

وقال صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم، وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" (أخرجه البخاري6011، ومسلم 2586، من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه). والله أعلم.

تاريخ الفتوى: 19-11-1425 هـ.