تطيع زوجها أم والدها ؟

السؤال: أنا معقود قراني وزوجي مسافر إلى بلد عربي للعمل، وأنا في بيت أبي و لم يبنِ بي بعد، وحدث أن اضطررت إلى سفري إلى والدي الذي يعمل ببلد عربي آخر وهو سفر طويل ولكن كانت هناك ظروف قاسية في المنزل تحتم علىَ السفر إلى أبى وبناء على طلبه، وأخبرت زوجي قبلها لكنه رفض رفضًا قاطعًا وبعدما أوضحت له الظروف فقال لي سافري لكني غير موافق وعندما عدت من عند أبي قال لي أن هذا السفر سأحاسب عليه يوم القيامة لأنه لم يكن موافق عليه، فهل له الحق في هذا وأنا ما زلت في بيت أبي والله وحده يعلم ما هي الظروف التي دفعت أبى أن يطلب منى أن أسافر له ؟
الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :-
إن كان زوجها حاضرًا فلا يجوز لها أن تسافر بغير إذنه، لأنها محبوسة لمنفعته مقابل الصداق والنفقة، وتقدم طاعته على طاعة أبيها في هذه الحالة، أما إن كان زوجها لم يدخل عليها بعد، أو ليس حاضرًا، فينظر إن كان سفرها إلى أبيها مع محرم، وليس فيه مضرة على زوجها، ولا مصلحة له في منعها، لأنه ليس حاضرًا عندها فيحتاجها، وليس لها أولاد تضيعهم إن سافرت وتركتهم، مع حاجة أبيها لها، فطاعة والدها حينئذ مقدمة على طاعة زوجها، والله أعلم.