متى يكون المسلم معذورًا في إنكار المنكر‏؟‏

السؤال: متى يكون المسلم معذورًا في إنكار المنكر‏؟‏ وما حدود الاستطاعة القولية الواردة في حديث‏:‏ ‏(‏من رأى منكم منكرًا‏)‏ ‏[‏رواه الإمام مسلم في ‏"‏صحيحه‏"‏ من حديث أبي سعيد رضي الله عنه‏]‏‏؟‏
الإجابة: إنكار المنكر لا يسقط عن المسلم بحال ولا يعذر في تركه، لكنه يكون واجبًا عليه بحسب استطاعته لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان‏"‏‏ .‏
فالذي بيده سلطة يغير المنكر بيده، والذي ليس معه سلطة يغيره بلسانه، والذي لا يقدر بلسانه ينكره بقلبه فيبتعد عن المنكر وعن أهله؛ لأن الذي لا ينكر المنكر ليس بمؤمن كما في الحديث‏:‏ "‏وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل‏" ‏‏.‏
ومن أصحاب السلطة الذين ينكرون باليد‏:‏ صاحب البيت فإن له سلطة على من في بيته لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع‏)‏‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ‏}‏ ‏ [‏سورة التحريم‏:‏ آية 6‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا‏}‏ ‏[‏سورة طه‏:‏ آية 132‏]‏‏.‏