هل يكفي في الرضاع شهادة امرأة واحدة؟

أنا امرأة أسكن بمدينة الدمام، وكانت لي جارة قبل خمسة عشر عاماً، وهذه الجارة كان لها من الأبناء الصغار، فإذا أرادت أن تذهب إلى مكان ما أتت بطفلها عندي فأقوم أنا برضاعته، وقد أصبح هذا الطفل ابناً لي، وأنا متأكدة من رضاعتي الشرعية له، ولكن الذي أشكل علي أنا أن لها طفل آخر كانت تضعه عندي بعد عام من رضاعتي للأول، وأنا نسيت إن كان قد رضع ذلك الطفل أما لا، علماً بأن جدة هذا الطفل أخبرت خالة الطفل أنني أنا أكون أماً لهذين الطفلين، فهل يُعتبر الطفل الثاني ابناً لي، وهل تكفي شهادة امرأة واحدة في مسألة الرضاعة؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.
أما الطفل الأول الذي أنت تعلمين أنكِ أرضعتِه فهذا يكون ولداً لكِ، إذا كنت حافظة أنك أرضعتِه خمس مرات فأكثر، يعني خمس رضعات، فيكون ولداً لك ويكون أخاً لأولادك، ويكون إخوانك أخوالاً له، وهكذا أخواتك خالات له؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لبعض النساء: (أرضعيه خمس رضعات تحرمي عليه)؛ ولأنه ثبت عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: "كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي فيما يقرأ من القرآن"، وفي رواية أخرى: "فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك"، فالواجب في مثل هذا: التثبت، والعناية وعدم التساهل، فإذا كنت حافظة -كما قلت- أنك أرضعتِ الأول خمس رضعات أو أكثر فهو يكون ولداً لك، وأما الثاني الذي تضعه أمه عندك ولكن لا تعلمين أنك أرضعتِه لا يكون ولداً لك، إلا إذا شهد امرأة ثقة سواء كانت خالته أو غيرها، إذا كانت شهدت امرأة ثقة معروفة بالعدالة والدين والضبط، أنك أرضعته خمس رضعات أو أكثر بالمشاهدة، أنها شاهدتك، فهذا تعتبر وتكون شهادتها معتبرة، ويكون ولداً لك أيضاً، والمرأة العدل تُقبل في الرضاع، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن عقبة بن الحارث تزوَّج امرأة يقال لها بنت أبي إهاب، فشهدت امرأة أنها أرضعتهما، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعها وأن يفارقها، واكتفى بشهادة امرأة واحدة. فهذه أمور تتعلق بالنساء، فإذا شهدت امرأة واحدة عدل، أو رجل عدل، أو أكثر من ذلك بالرضاع خمس مرات أو أكثر في الحولين يعني حال كون الطفل في الحولين ثبت الرضاع في أصح قولي العلماء. المقدم: إذن خالة هذا الطفل إذا كانت امرأة عدل فشهادتها مقبولة، أن ذاك ولدها؟ الشيخ: إذا كانت شاهدت الرضاع، مو هو مجرد ظن، لا، لا بد أن تكون شاهدت الرضاع، شاهدت المرأة حين أرضعته خمس مرات، لكن أمه نسيت، المرضعة نسيت، أما هذه فهي حافظة، إذا كانت حافظة يقيناً يعمل بشهادتها إذا كانت ثقة عدل.