خشية انتهاء الوقت في طلب الماء هل ينبغي التيمم

يتطلب عملنا السفر في كثير من الأحيان، وفي إحدى المرات وعندما دخل أول وقت صلاة المغرب لم يكن معنا ماء لنتوضأ منه، وأقرب مدينة لنا تبعد مسافة أربعين كيلو متر حتى مخرج المدينة، ثم خمسة كيلو متر تقريباً بعد المخرج، أي أن الزمن الذي تستغرقه المسافة ساعة إلا ربع من بعد دخول الوقت، فهل نتيمم ونصلي، أم نذهب إلى المدينة ونتوضأ بالماء الذي لا شك في وجوده فيها؟
الأفضل أن تصلوا بالتيمم، حتى تصلوا في الوقت، والحمد لله، الله يقول سبحانه: فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً، فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه، فالأفضل لكم أن تصلوا بالتيمم لأن المسافة بعيدة، وإن أخرتم وصليتم في المدينة بالماء والوقت باق لا خطر في خروجه فلا باس في ذلك، فإذا كان الوقت أول المغرب، وفي إمكانكم أن تدركوا الماء في المدينة قبل مجيء وقت العشاء، قبل غروب الشفق فلا حرج عليكم في التأخير، لكن الأفضل لكم ألا تخاطروا وأن تصلوا المغرب بالتيمم ثم تصلوا العشاء مع الناس في البلد إن شاء الله، وإن جمعتم فلا حرج إن شاء الله، أنتم مسافرون، إن جمعتم ما دمتم في السفر وبقي عليكم من المسافة أربعين كيلو هذه مسافة طويلة، لكم أن تصلوا جمعاً بين المغرب والعشاء، ثم إذا دخلتم أنتم بالخيار، إن صليتم مع الناس العشاء نافلة فلا بأس، وإلا فقد أديتم الفريضة والحمد لله. كم يمتد وقت المغرب بالساعة لو تكرمتم سماحة الشيخ؟ من بعد الأذان؟ في الغالب أنها ساعة ونصف تقريباً، من بين غروب الشمس إلى غروب الشفق، ساعة ونصف تقريباً، أو نصف إلا خمس، والذي يعتمده الناس الآن نصف، واحدة ونصف، من باب الاحتياط، واحدة ونصف يكون الشفق الأحمر قد غاب بالكلية، ودخل وقت العشاء. إذن وقت المغرب من الثانية عشرة حتى الواحدة والنصف إلا خمس دقائق. إلى حد الواحدة والنصف تقريباً، هذا يحتاج إلى العناية بالشفق في الصحراء، اللي يرقب الشفق وينظره، يستطيع أن يحدد بالدقائق، لكن المعتمد الآن على سبيل الاحتياط ساعة ونصف. هذا بعد غروب الشفق؟ من غروب الشمس إلى غروب الشفق ساعة ونصف.