إهداء أجر الطواف

السؤال: قمت بالعمرة، وبعد الانتهاء منها وقبل خروجي من مكة قمت بالطواف، وأهديت أجر هذا الطواف إلى أحد أصدقائي، علمًا بأنه حي، فهل يجوز هذا العمل، وما حكم إهداء الأجر للأموات والأحياء؟
الإجابة: الصواب: أن الطواف لا يُهدى، لا يُهدى لا للحي ولا للميت، وكذلك الصلاة، والصيام، إنما الذي يهدى للميت أربعة أمور: الحج، والعمرة، والصدقة، والدعاء، هذا هو الذي ورد، هذا هو الصواب. قال آخرون من أهل العلم: له أن يهدي يصلي ركعتين يهدي ثوابهما للميت قياسًا، لكن ما عندهم إلا القياس، له أن يصوم يوم ويهدي ثوابه.

والصواب: أن الصيام لا ينفع إلا إذا كان صيام فرض، وهو قضاء صوم الفرض عن الميت، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة في البخاري: "من مات وعليه صيام، صام عنه وليه" رواه البخاري: الصوم (1952)، ومسلم: الصيام (1147)، وأبو داود: الصوم (2400) والأيمان والنذور (3311)، وأحمد (6/69). وعليه صيام، إذا كان صيام نذر، أو كفارة، أو قضاء رمضان لا بأس. أما صوم نفل فلا.. ما عليه دليل، والعلماء الذين قالوا: يجوز، قاسوا، ما عندهم إلا القياس.

والصواب: أنه يقتصر على هذه الأربعة للأموات خاصة: الحج، والعمرة، والصدقة، والدعاء. نعم.

الدعاء لا بأس، الدعاء للحي وللميت، أما الحج والعمرة فلا يحج عن الحي، إلا إذا كان عاجزًا، إذا كان عاجزًا كما في قصة المرأة. نعم. كما في قصة الخثعمية، التي حجت عن أبيها وهو عاجز. نعم. قضى عن الميت، وهو قاضي الواجب عليه، لو أنه اعتمر عن الميت، وهو أدى واجبه الميت قد أدى ما عليه ميت.. يعتمر عنه، ولو كان قد اعتمر، لا بأس للميت، أما الحي فلا، إلا إذا كان عاجزا. نعم.