الأراضي التي يمتلكها الناس لا تخلو من حالين بالنسبة لوجوب الزكاة

مُنحت أرضاً من الحكومة ، وأخذت الأرض في حوزتي حوالي أربع سنين لم أزكها ، وبعد ذلك بعتها ولم أخرج الزكاة . هل علي شيء ؟
إذا منح الإنسان أرضاً من الحكومة أو غير الحكومة وحازها ، أو اشتراها من زيد أو عمرو وحازها ، فهو بين أمرين : إن نواها للتجارة والبيع زكاها إذا دار الحول بعد النية لبيعها حسب قيمتها ، تقوَّم من أهل الخبرة ، يستعين بهم ثم يزكيها بإخراج ربع العشر ، فالزكاة ربع العشر في الذهب والفضة وعروض التجارة . وفي الحبوب والثمار نصف العشر إذا كانت تسقى بمؤونة المكائن ونحوها ، وفيها العشر – سهم من عشرة إذا كانت بغير مؤونة ، كالتي تسقى بالأنهار والعيون والأمطار ، وفي الإبل والغنم والبقر زكاة معينة معروفة ، بينتها الأحاديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام إذا كانت سائمة أو للتجارة . فالواجب على المسلم أن ينظر فيما لديه من الأراضي وغير الأراضي ، إذا كان أراد بها البيع زكاها إذا دار حولها حسب قيمتها ، تقوَّم ثم يزكى القيمة بإخراج ربع العشر من كل مائة ريالان ونصف ، وفي الألف خمسة وعشرون ، وهي ربع العشر في الذهب والفضة ، وهذه الأوراق النقدية المعروفة المستعملة الآن . وعروض التجارة من أراضي وسيارات وغيرها مما يراد به البيع والشراء ، تقوَّم إذا حال عليها الحول ، فإذا قوَّمت أخرج زكاة القيمة حسب ما تبلغ الأرض أو السيارة أو غيرهما حين تمام الحول ، إذا كانت كلها للبيع لا للقنية أو الإيجار . الحال الثاني : أن يكون ما أراد بها البيع ، وإنما أراد بها أن يبني عليها مسكناً ، أو يبني عليها بيوتاً للإيجار ، أو دكاكين وأجرها ، فإنه لا زكاة فيها ، وإنما يزكي الأجرة إذا حال عليها الحول ، كما يزكي النقود التي عنده الأخرى إذا حال عليها الحول .