هل تجوز مصافحة النساء كزوجة الخال، وزوجة ابن العم، وزوجة الأخ

هل تجوز مصافحة النساء كزوجة الخال، وزوجة ابن العم، وزوجة الأخ أو ما أشبه ذلك؟
مصافحة النساء غير المحارم لا تجوز، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم- : (إني لا أصافح النساء)، وقالت عائشة رضي الله عنها: والله ما مست يد رسول الله يد امرأةٍ قط ما كان يبايعهن إلا بالكلام، والرسول - صلى الله عليه وسلم- ما كان يصافح النساء وعند البيعة ما كان يمد يده إليهن، إنما كان يبايعهن بالكلام، يقول: بايعتك على كذا وكذا، على أن تعبدي الله.. الخ. يبايعها على توحيد الله واتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم- كما ذكر في آخر سورة الممتحنة، وما كان يصافحهن عليه الصلاة والسلام ولأن المصافحة فيها خطر، حتى قال بعض أهل العلم إنها أضر من النظر، وأخطر من النظر لما في المس من التلذذ والفتنة، إلا إذا كانت محرماً له كأخته وعمته فلا بأس، أما زوجة أخيه أو زوجة عمه، أو زوجة ابن أخيه، أو زوجة خاله، كل هؤلاء لسن محارم له بل أجنبيات، فليس له الخلوة بإحداهن وليس له النظر إليهن، وليس له مصافحتهن، أما زوجة أبيه فلا بأس، زوجة ابنه، ابن ابنه، زوجة جدة، لا بأس، هؤلاء محارم، زوجة أبناءه، أو أبناء أبناءه، أو أبناء بناته محارم، وهكذا زوجات أبيه وأجداده محارم؛ لأن الله يقول سبحانه: ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ويقول سبحانه في المحرمات: وحلائل أبناءكم الذين من أصلابكم يعني غير الأدعياء تحرزاً من الأدعياء؛ لأن العرب كانت تتبنى بعض الناس، كان العرب يتبنون بعض الرجال وبعض البنات يقول هذا ولدي ويربيه وينسبه إليه، فيسمونه ولد التبني كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم-، تبنى زيد بن حارثة وكان يدعى زيد بن محمد فلما أنزل الله: أدعوهم لآبائهم دعي إلى أبيه زيد بن حارثة، فهكذا يجب أن لا يتبنى أحد أحداً بل كل واحد يدعى إلى أبيه، وقوله: من أصلابكم ذكر العلماء في التفسير أنه تحرز من الأدعياء أو ابنه من الرضاعة فهو كالنسب، وزوجة ابنه من الرضاعة محرم، كابنه من النسب، وهكذا أبوه من الرضاعة زوجته محرم كأبيه من النسب، لقوله - صلى الله عليه وسلم-: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب).