هل قصة مراجعة موسى للنبي في المعراج مكذوبة؟

السؤال: يقول بعض أساتذة الجامعات الشرعية أن قصة مراجعة موسى للنبي صلى الله عليه وسلم في الإسراء والمعراج قصة مكذوبة. وهى من الإسرائليات.
الإجابة: قال هذا فعلاً بعض الجهلة ممن لا يعرفون كيف نقل الرواة إلينا الأخبار، وإنما قالوا ذلك ليشككوا في البخاري وليضربوا الرؤوس ويشوهوا رموز الإسلام.
يقولون أن هذه القصة يُشم فيها رائحة اليهود وذلك لأنهم جعلوا موسى أستاذاً للنبي صلى الله عليه وسلم يقول له: "ارجع إلى ربك واسأله التخفيف"، والنبي كالتلميذ المطيع يسمع ويطيع وهذا من شغل اليهود.
وهذه حجة واهية لا قيمة لها لأن موسى وإن كان مفضولاً إلاّ أن عليه واجب النصيحة، ومن قال أنه لا ينصح إلاّ الأفضل؟

إن النصيحة واجبة على كل مسلم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة"، قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: "لله ورسوله ولائمة المسلمين وعامتهم"، فيجوز للرعية أن تنصح الإمام، ومعلوم أن الإمام أفضل. كما أن موسى عنده فضل علم وخبرة فقد قال موسى: "إني بلوت الناس أكثر منك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، وإن أمتك لن تطيق"، وقد ثبت فعلاً ما قاله موسى. وانظر الآن إلى العدد الذي ضيَّع الصلاة.