من هو جار المسجد هل له أن يتخلف عن المسجد لأزمة ضرورية

أنا سَكَني بجوار المسجد والحمد لله، وأواظب أوقاتي الخمسة في المسجد، ولكن في بعض الأوقات يحصل لي بعض الأزمات، من الصعب جداً الذهاب إلى المسجد لأصلي صلاة الجماعة، فهل صلاتي مقبولة إذا صليتها في البيت؟ جزاكم الله خيراً.
إذا كانت الأزمة عذراً شرعياً كالمرض المفاجئ فأنت معذور، إذا كان أمراً واضحاً كأن يشق عليك معه الحضور في الجماعة كالمرض المفاجئ فأنت معذور، أما أمور أخرى كالتساهل من أجل الأولاد أو الزوجة فهذا ليس بعذر، الواجب عليك أن تتقي الله وأن تبادر إلى صلاة الجماعة لما سمعت من الأحاديث السابقة، يقول صلى الله عليه وسلم: (من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر)، قال ابن عباس رضي الله عنهما: العذر الخوف والمرض، وهكذا السجن المسجون الممنوع معذور، وهكذا المقعد لأنه كالمريض الذي يشق عليه الذهاب إلى المسجد، وسمعت حديث الأعمى أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال للأعمى: (أجب)، ولم يرخص له في الصلاة في البيت وهو أعمى ليس له قائد، قال: (أجب)، وفي رواية: (لا أجد لك رخصة). فالواجب عليك -يا عبد الله- أن تصلي في الجماعة وأن تحذر التساهل بالأسباب التي لا وجه لها، بل بادر وسارع إلى الصلاة في الجماعة، واتقِ الله وراقب الله، واحذر التشبه بالمنافقين المتخلفين، قال تعالى في حق المنافقين: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً (142) سورة النساء، فاحذر يا أخي التشبه بأعداء الله، وكن نشيطاً في الصلاة حريصاً عليها مؤدياً لها في الجماعة في جميع الأوقات. وفق الله الجميع.