هل يصح الصيام عمن لا يستطيع صيام رمضان ولا يتقن الصلاة

لي أبُ كبير في السن لا يستطيع الصلاة أو الصيام، بل لا يتقن الصلاة ولا يقوى على الصيام، هل أصوم عنه، أو أطعم عنه كل يوم مسكيناً، وهل يصح أن يصوم عنه أولاده منفردين، أي متقاسمين الشهر،
إن كان عقله قد اختل فليس عليه صلاة ولا صوم، إن كان قد اختل العقل بسبب الكبر صار لا يحفظ الأمور ولا يتقنها بل يظهر عليه التخييل، ونقص العقل وعدم ضبطه الأمور فلا شيء عليه لا صلاة ولا صوم؛ لأن هذه الأمور مناطة بالعقل فإذا اختل العقل انتقض التكليف بالصوم والصلاة وغير ذلك سوى الحق المالي من الزكاة فيزكى من ماله إذا كان عنده مال على الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم، أما إن كان عقله باقياً ليس فيه خلل بل يعقل فإن الواجب عليه أن يصلي ولو على جنبه ولو مستلقياً يصلي بالكلام والنية، وهكذا يصوم إذا كان يستطيع الصوم فإن كان لا يستطيع لكبر السن فإنه يطعم عنه عن كل يوم مسكين ولا يصام عنه بل يطعم عنه عن كل يوم مسكين نصف الصاع من قوت البلد كيلو ونصف تقريباً من قوت البلد تمر أو أرز أو حنطة أو غير هذا مما يتقوته أهل البلد. أخونا يقول: إن والده لا يتقن الصلاة؟ معنى هذا الكلام أنه مختل الشعور فإذا اختل الشعور فإنه لا شيء عليه، أما إذا كان ما يتقن من أجل المرض مثلاً يضعف عنه، يوجه ويرشد حتى يصلي على حسب حاله إذا كان ما يستطيع على جنب يكون مستلقياً فيكبر ناوياً الصلاة، ويقرأ الفاتحة مثلاً ويكبر ناوياً الركوع ويقول سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم ثم يقول سمع الله لمن حمده ناوياً الرفع وهو على حاله، وهو مستلقي أو على جنبه وهكذا يكبر ناوياً السجود إلى آخره.