الحجاب للمرأة مختص بالكلام، أم مختص بحجب جسمها

السؤال: هل الحجاب بالنسبة للمرأة مختص بالكلام، أم مختص بحجب جسمها وبدنها، حيث إن كثيرًا من النساء احتجبن عن الكلام ورد السلام، وما هي حقيقة الحجاب الشرعي‏؟‏
الإجابة: الحجاب الشرعي‏:‏ أن تستر المرأة جميع جسمها عن الرجال غير المحارم بلباس غير شفاف وغير ضيق‏.‏
قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ‏}‏ ‏[‏سورة الأحزاب‏:‏ آية 53‏]‏‏.‏
فإن قال قائل‏:‏ المراد بهذا نساء النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ قلنا‏:‏ إذا أمرت نساء النبي صلى الله عليه وسلم بالحجاب مع طهرهن وورعهن؛ فغيرهن من باب أولى، وأيضًا الله سبحانه علل ذلك بقوله‏:‏ ‏{‏مِن وَرَاءِ حِجَابٍ‏}‏ ‏[‏سورة الأحزاب‏:‏ آية 53‏]‏؛ أي‏:‏ من وراء ساتر من جدار، أو باب أو ثياب تغيب جميع جسم المرأة عن مرأى الرجال حفاظًا عليهم وعليها من الفتنة‏.‏
وكذلك قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ‏}‏ ‏[‏سورة النور‏:‏ آية 31‏]‏، والخمار غطاء رأس المرأة، أمر الله أن تضفيه على وجهها ونحرها بعد تغطية جميع رأسها‏.‏
وكذلك قوله تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ‏}‏ ‏[‏سورة الأحزاب‏:‏ آية 59‏]‏، والجلباب‏:‏ هو الثوب الكبير الذي تغطي به المرأة جسمها، أمر الله أن يضفى على الوجه الذي هو أعظم مفاتن المرأة؛ لتسلم من أذى نظر الرجال إليها والافتتان بها‏.‏
وأما تكليم المرأة للرجل؛ فلا بأس به إذا أمنت الفتنة وكان للحاجة، ويكون صوتها عاديًّا، ليس فيه ترخيم يفتن السامع؛ كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفًا‏}‏ ‏[‏سورة الأحزاب‏:‏ 32‏]‏؛ فلا ترفع صوتها وترققه، ولا تتكلم مع الرجل إلا بقدر الحاجة وبصوت عادي لا فتنة فيه‏.