أخذت من قريبي مبلغاً من المال كقرض

السؤال: أخذت من قريب لي مبلغ خمسين ألف ريال على أن أرد ذلك المبلغ بعد شهرين أو ثلاثة خمسةً وخمسين ألف ريال.. وبعد أن سألت أحد الزملاء قال لا يجوز هذا الأمر وأعطه نفس القيمة... وآخر قال لي المؤمنون على شروطهم فما هو الحل في ذلك.
الإجابة: القرض عقد إرفاق وقربة. واشتراط الزيادة فيه أو ما يسمى القرض بالفائدة ربا صريح وحتى أي نفع يشترطه المقرض على المقترض فهو ربا لقوله صلى الله عليه وسلم: "كل قرض جر نفعاً فهو ربا" (انظر أسنى المطالب‏). وأجمع العلماء على ذلك.

أما الزيادة التي يبذلها المقترض عند الوفاء من غير اشتراط عليه فلا بأس بها لأن هذا من حسن القضاء. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "خيركم أحسنكم قضاء" لما استسلف بكراً من الإبل ورد مكانه خياراً رباعيّاً (رواه الإمام مسلم في صحيحه‏‏).

وعليه: إن كان المقرض اشترط هذه الزيادة فهي حرام عليه وليس له إلا رأس ماله. وهذا الشرط باطل لقوله صلى الله عليه وسلم: "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ولو كان مائة شرط" (رواه البخاري في صحيحه‏‏). وقال صلى الله عليه وسلم: "المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً" (رواه الترمذي في سننه‏). وهذا شرط أحل حراماً وهو الربا فهو باطل باطل.