ذكر الله قبل طلوع الشمس وقبل الغروب

بعد صلاة الصبح أبقى أذكر الله وأسبح حسبما ورد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم، ثلاثة عشر سبحة-، وألف مرة أستغفر الله، وألف مرة أقول لا إله إلا الله، وألف مره سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وبعد صلاة العصر مثلها بدون انقطاع، ولكوني مواظب عليها دائماً هل يعتبر هذا بدعة، ولي تسبيحات قبل النوم أيضاً بدون انقطاع؟ ولكم جزيل الشكر.
ذكر الله وتسبيحه وتحميده بعد الصبح وبعد العصر مشروع، والله أمر بذلك في آيات كثيرات، فإذا سبح الإنسان بعد الصبح إلى ارتفاع الشمس، أو بعد العصر إلى غروب الشمس وأكثر من ذلك فلا شيء عليه، بل هو عمل عملاً مشروعاً، وله في ذلك خيرٌ عظيم وأجرٌ كبير، إذا ختم نهاره وبدأ نهاره بذكر الله واستغفاره والتوبة إليه لكن ليس لهذا حدٌ محدود، بل إذا أكثر من ذلك فالحمد لله، أما المشروع الذي ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو محدود، فيسبح مائة مرة في أول الليل وأول النهار يقول سبحان الله وبحمده مائة مرة، أو سبحان الله العظيم وبحمده صباح ومساء، هذا ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصح عنه وأن من سبح الله مائة مرة غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر، هذا فضلٌ من الله جل وعلا، والمعنى إذا سلم مما يمنع المغفرة فإن أحاديث الفضائل مقيدة بالأحاديث الدالة على أن الكبائر تمنع المغفرة، فإذا أكثر من تسبيح الله فقد أتى بعملٍ طيب وخيرٍ كثير وهو على خير، ولكن يجب أن يحذر من الإصرار على كبائر الذنوب والمعاصي، يجب أن يحذر من المعاصي والإصرار عليها، ويتوب إلى الله منها سبحانه وتعالى، حتى لا تكون حجراً في طريق توبته واستغفاره، فينبغي له أن يكثر من الاستغفار والتوبة الصادقة والندم على ما فعل من الذنوب وعدم الإصرار عليها حتى تكون أعماله الأخرى ؟؟؟؟؟ من ذكرٍ وتسبيحٍ وصلاة نافلة وصوم نافلة تكون خيراً له مع ما له من الأجر العظيم في أداء الفرائض وترك المحارم، أما الأذكار فهي خيرٌ عظيم وفضلها كبير في أول النهار وأول الليل فمن ذلك تسبيحه مائة مرة، سبحان الله وبحمده مائة مرة، من ذلك أن يقول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مائة مرة كل يوم، يقول - صلى الله عليه وسلم -: (من قال في يومٍ مائة مرة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كانت له عدل عشر رقاب - يعني عدل عتقه عشر رقاب - وكتب الله له مائة حسنة، ومحا عنه مائة سيئة وكان في حرزٍ من الشيطان في يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأتِ أحدٌ بأفضل مما جاء به إلا رجلاً عملَ أكثر من عمله) هذا رواه الشيخان في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وكذلك التسبيح بعد الصلوات سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثة وثلاثين مرة بعد كل صلاة، سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثة وثلاثين مرة، الجميع تسعة وتسعون، ويختم المائة بقوله: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" هذا مستحب بعد كل صلاة، بعد الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، وإذا أكثر من التسبيح والتهليل زيادة على هذا في الصباح وفي المساء هو خيرٌ له، وليس له حدٌ محدود، بل ذلك فيه خيرٌ عظيم وفضلٌ كبير، ويستحب أيضاً أن يذكر الله إذا سلم من الصلاة يقول أستغفر الله ثلاثاً ويقول "اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام" إذا سلم من كل فريضة، الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر أول ما يسلم يقول: أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، سواءٌ كان إماماً أو مأموماً أو منفرداً، ثم يقول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، كان النبي يفعل هذا بعد كل صلاة عليه الصلاة والسلام، بعد كل صلاة من الصلوات الخمس يفعل هذا عليه الصلاة والسلام، والإمام إذا استغفر ثلاثاً وقال اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، ينصرف إلى الناس يعطيهم وجهه هذا هو السنة ثم يكمل هذا الذكر، ثم يأتي بالتسبيح والتحميد والتكبير ثلاثاً وثلاثين مرة كما تقدم ويختم المائة بقوله: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" كل هذا مشروع، ويزيد في المغرب والفجر عشر مرات "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير" عشر مرات، جاء هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من عدة أحاديث عليه الصلاة والسلام في الفجر والمغرب، ويقول أيضاً بعد كل صلاة يقرأ آية الكرسي اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ(255) سورة البقرة، هذه آية الكرسي وهي أعظم آية في كتاب الله عز وجل، يستحب أن يأتي بها عند كل صلاة وعند النوم أيضاً، وهكذا يقرأ بعد كل صلاة (قل هو الله أحد) و(قل أعوذ برب الفلق) و(قل أعوذ برب الناس) بعد الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، لكن يستحب أن يكررها بعد المغرب وبعد الفجر ثلاث مرات، يكرر هذه الثلاث السور ثلاث مرات بعد الفجر وبعد المغرب، أما بعد الظهر والعصر والعشاء فمرةً واحدة، كل هذا مشروع ومن أسباب رضا الله وعظيم ثوابه سبحانه وتعالى، فإذا حافظ المؤمن على ذلك والمؤمنة كان فيه خيرٌ عظيم وفيه أجرٌ كبير وتأسٍ بالنبي عليه الصلاة والسلام، وعملاً بسنته عليه الصلاة والسلام، نسأل الله للجميع التوفيق والهداية. جزاكم الله خيراً