المشروع لمن دخل المسجد والإمام في الصلاة أن يدخل معه

إذا دخل شخصان أو أكثر المسجد والإمام في التشهد الأخير فهل يدخلون معه ويجب لهم فضل صلاة الجماعة؟ أم ينتظرون حتى تقام جماعة أخرى؛ لأن المسجد تقام فيه أكثر من جماعة؟
المشروع لمن دخل والإمام في الصلاة أن يدخل معه على أي حال وجده ولو كان في التشهد الأخير؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقار ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا))[1] متفق عليه، واللفظ للبخاري. ولكن المسبوق لا يدرك فضل الجماعة إلا بإدراك ركعة فأكثر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة))[2] أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، ولكن من حبسه عذر شرعي من مرض أو غيره عن صلاة الجماعة فأجره كامل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا))[3] رواه البخاري. ولقوله صلى الله عليه وسلم في الذين تخلفوا عن غزوة تبوك بسبب العذر: ((ولا قطعتم واديا إلا وهم معكم حبسهم العذر)) وفي لفظ: ((إلا شركوكم في الأجر)) قال الصحابة: يا رسول الله وهم في المدينة؟ قال: ((وهم في المدينة حبسهم العذر))[4] والأحاديث في هذا كثيرة. [1] رواه البخاري في (الأذان) برقم (600) واللفظ له، ورواه مسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) برقم (944). [2] رواه البخاري في (مواقيت الصلاة) برقم (546)، ومسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) برقم (954). [3] رواه الإمام أحمد في مسند الكوفيين برقم (18848)، والبخاري في (الجهاد والسير) برقم (2774) واللفظ له، وأبو داود في (الجنائز) برقم (2687). [4] رواه البخاري في (المغازي) برقم (4071)، ومسلم في (الإمارة) برقم (3534). من برنامج ( نور على الدرب ) - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الثاني عشر