لا تتصدق المرأة من مال زوجها إلا بأذنه

امرأة تتصدق من مال زوجها، فلما علم قال: لا أسمح لكِ! وكلمته عن زكاة ماله بأن ذلك من زكاة ماله، ولكنه رفض بشدة، فما الحكم في ذلك؟
أن لا تتصدق إذا رفض، لا تتصدق إلا بالشيء الذي يسمح به، والذي لا يسمح به لا تتصدق، أما إذا اتفقوا فهم شركاء في الأجر، إذا سمح فهي شريكة له أجره بما أنفق، له أجره بما اكتسب، ولها أجرها بالمساعدة في النفقة، والخادم معهم شريكٌ أيضاً إذا توافقوا على هذا الشيء، أما إذا منعها فإنها لا تتصدق من ماله إلا بالشيء الذي جرت العادة بالصدقة به، بسماحه فضل الطعام، فضل الغداء فضل العشاء، الذي جرت العادة فيه أنه يسمح به، أما شيء لا يسمح به فلا تتصدق عليها السمع والطاعة، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (ليس للمرأة عطية إلا بإذن زوجها)، يعني من ماله، ولكن لا مانع أن تنصحه، تقول: يا فلان هذا خير، وهذا تعاون على البر والتقوى، لعلك تسمح لي، أو تحدد محد، تقول: اسمح لي أن أتصدق اليوم بعشرة بعشرين، أتصدق بشيء من الطعام تتفق معه على شيء بالأسلوب الحسن بالكلام الطيب لعل الله أن يهديه حتى يسمح لها، فإن أصر ولم يسمح فليس لها أن تتصدق من ماله بشيء، ولكن تتصدق من مالها هي.