ما المقصود بعدة المرأة

ما المقصود بعدة المرأة، مع شرح الحالات التي تعتد فيها المرأة يا سماحة الشيخ؟
العدة يعني انحباسها عن الزواج في أيام العدة وهي الأيام التي تنحبس فيها عن التزوج, لا يحل فيها أن تتزوج حتى تنتهي يقال لها عدة سواء كان من طلاق, أو من خلع, أو من موت تسمى عدة, كما في قوله- جل وعلا-: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ(البقرة: من الآية228) يعني في العدة, وقال-تعالى-: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ (البقرة: من الآية228), هذه العدة، وقال في اليائسات:وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ(الطلاق: من الآية4) فالعدة هي التربص بعد الطلاق, أو بعد الموت, أو بعد المخالعة يقال لها عدة, فالطلاق ثلاث حيض إذا كانت تحيض, أو ثلاثة أشهر إن كانت يائسة لا تحيض, أو صغيرة, والوفاة أربعة أشهر وعشر إن لم تكن حاملا, فإن كانت حاملة فبوضع الحمل, والخلع مثل المطلقة ثلاث حيض ويجوز أن تعتد بحيضة واحدة على الصحيح لكن إذا اعتدت بثلاث حيض يكون أحوط, والخلع هو أن يطلقها على مال يطلب المال حتى يطلقها, أو يخالعها يجعلها مخلوعة إذا طلقها على مال دفعته إليه, فإن طلقها بلفظ الطلاق طلقة واحدة فهي مطلقة تعتد ثلاث حيض, وإذا اعتدت بحيضة أجزأت عند جمع من أهل العلم, لكن الأفضل والأحوط ثلاث حيض؛ لأنها اشترت نفسها فأشبهت الجارية تعتد بحيضة المستبرأه يعني نسبياً أو المشترآه تستبراء بحيضة فالمخلوعة تشبهها, ولهذا جاء في حديث امرأة ثابت بن قيس أن النبي- صلى الله وعليه وسلم-: أمرها أن تعتد بحيضة لما اختلعت منه, وأعطته ماله, ولكن كونها تعتد بثلاث حيض أولى وأحوط خروجاً من الخلاف وحرصاً على براءة الرحم.