حكم من استمع إلى الغناء ثم صلى

ما حكم من استمع إلى الغناء ثم صلى؟
الاستماع للغنى منكر لا يجوز، ولكنه لا يمنع صحة الصلاة، فقد جمع بين الشر والخير، فإذا استمع الغناء أو آلات الملاهي ثم صلى فقد جمع شراً وخيراً فصلاته يعتبر شروطها صحيحة إذا أداها كما أمر الله صحيحة، وعليه التوبة من استماع الغنى، قال الله -عز وجل-: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ[لقمان: 6] قال أكثر المفسرين -رحمة الله عليهم-: إن لهو الحديث هو الغناء، قال بعضهم: ويلحق به آلات اللهو وكل صوت منكر، فالله -جل وعلا- ذم من فعل هذا وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ[لقمان: 6] وهذا على سبيل الذم والعيب لهم، والتحذير من هذا العمل، فلا يجوز للمسلم أن يتسمع الغناء؛ لأنه يمرض القلوب فيصدها عن ذكر الله، ويسبب تثاقلها عن سماع القرآن، ويسبب أيضاً الاستهزاء بآيات الله، فالخطر فيه عظيم، فالواجب على المؤمن والمؤمنة أن يحذر ذلك، وأن يبتعد عن استماعه للأغاني وآلات الملاهي حذراً من مرض القلوب، وحذراً من غضب الله -عز وجل-، ولكن الصلاة مع هذا صحيحة، فالمغني والمستمع للغناء صلاتهما صحيحة إذا أدياها كما أمر الله -عز وجل-. أحسن الله إليكم