تفسير قوله تعالى لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، وقوله لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ

تسأل سماحتكم عما تطمئنون إليه في تفسير مثل قوله تعالى: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ [القيامة:1]. لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ [البلد:1] ونحو ذلك؟
المعروف عند العلماء أنها نافية لما يقوله المشركون، فليس الأمر كما قال المشركون من كذا وكذا بخلاف الحق ثم قال: أقسم، فهي نافية لشيء محذوف، وأقسم ثابتة مثبتة، وقال بعضهم أنها صلة، يعني زائدة، يستعملها العرب من أجل قصد لمعناه، والمعنى أقسم بيوم القيامة، أقسم بهذا البلد، أن الله يقسم بها سبحانه وتعالى، والمشهور هو الأول أن نفي لأشياء لا كما يقول المشركون من تكذيب الرسول أو إنكار القرآن أو ما أشبه ذلك مما يقوله أهل الشرك، بل ما قالوه باطل وأقسم بيوم القيامة وأقسم بكذا إلى آخره.