حكم الجلوس للعزاء

سماحة الشيخ: هل هذه الأحاديث صحيحة: (لا جلوس للعزاء), (لا عزاء بعد ثلاث), نرجو التوضيح، حيث أن من عادتنا بأنه إذا حدثت وفاة فإن جميع الأهل يجتمعون في بيت المتوفى لتلقي العزاء؟ جزاكم الله خيراً.
ليس هذا الكلام بحديث، ولكنه من كلام بعض العلماء وليس بحديث، "لا جلوس للعزاء" "ولا عزاء بعد ثلاث" هذا ليس بحديث، ليس عن النبي- صلى الله عليه وسلم-، لكن جاء في الحديث الصحيح، (لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث) يعني المرأة لا تحد على أخيها, أو أبيها فوق ثلاث، أما الثلاث فلا بأس أن تلبس لباساً خلاف لباس العادة، ألا تتطيب لا بأس في ثلاث، وبعد الثلاث تبقى على حالها الأولى ولا تغير شيء، وأما الزوجة فتحد أربعة أشهر وعشرا على زوجها، فإنها تحد أربعة أشهر وعشرا، وأما الجلوس للعزاء، فلا أصل له في الشرع، لكن إذا جلس جلوس العادة في بيته وجاءه إخوانه يعزونه في الجلوس المعتاد بعد المغرب, بعد الظهر, في الضحى الجلوس المعتاد لا بأس من غير أن يصنع وليمة، ولكن يجلس جلوس العادة, فيأتي إخوانه يسلمون عليه ويعزونه لا حرج في هذا، ولو بعد ثلاث، ولو عزوه بعد شهر، أو بعد عشر، إذا بلغهم الخبر متأخرا وعزوه لا بأس ولو بعد ثلاث لا حرج في ذلك، والحمد لله. يكفي التلفون في العزاء؟ يكفي التلفون في العزاء من طريق الهاتف، لا بأس، أو من طريق المكاتبة، والحمد لله.