يترك صلاة الجماعة لثوران شهوته

السؤال: سائلة تقول إنها من أقل من شهر تزوجت برجل ملتزم والحمد لله ولكن المشكلة أنه أحيانا يؤذن المؤذن للصلاة فتحاول أن توقظه من النوم على الرغم من نومه الثقيل إلا أنه لا يستيقظ إلا بعد فوات صلاة الجماعة وأحيانا تملكه الشهوة للجماع وقد حان وقت الصلاة ولكن لا يصليها إلا بعد فوات صلاة الجماعة ويصليها في البيت. السؤال: هل هو مذنب بفوات صلاة الجماعة بهذه الحال؟ وماذا على الزوجة أن تفعل إزاء هذا الزوج؟
الإجابة: لتجتهدي في نصحه وإيقاظه للصلاة فإن لم تستطيعي فلا شيء عليك وانصحيه بأخذ الأسباب للاستيقاظ؛ من النوم المبكر والعزم على القيام للصلاة ومعرفة فضيلة المحافظة على صلاة الجماعة وما رتب على ذلك من الأجور.

أما ثوران شهوته وحاجته إلى قضاء وطره وقت الصلاة فهو من الأعذار التي تبيح له التخلف عن صلاة الجماعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها: "لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان" وهذا الذي تذكرين في معنى ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم لاشتغال القلب وعدم فراغه. فإن نهي النبي صلى الله عليه وسلم الإنسان عن الصلاة في هذين الحالين لما فيهما من اشتغال القلب عن الإقبال على الصلاة ولما قد يفضيان إليه من العجلة عن الإكمال الذي قد يخل بها. وقال أبو الدرداء: "إن من فقه الرجل أن يبدأ بحاجته فيقضيها ثم يقبل على صلاته وقلبه فارغ".
11-11-1424هـ.

المصدر: موقع الشيخ خالد المصلح