استيراد أحجار صغيرة لجمرات الحج من بلد مجاور.

السؤال: رجل أراد استيراد أحجار صغيرة لجمرات الحج من بلد مجاور ودافعه الاتجار و الربح، ثم توفير الجمرات نظيفة و طاهرة في عبوة لائقة و بسعر زهيد، و دفع مشقة البحث و الالتقاط من أرض مزدلفة حيث الزحام و ما قد يتبعه من تلوث الأرض و ما عليها من حصى، و تقديم الأحجار طبيعية و بالحجم الصحيح (دون تكسير كما هو شائع الآن)، ومع دوافعه تلك، فانه يخشى أن يفتح باب بدعة، فيهجر الناس السنة، و بمرور الزمن فقد يأتي من يعرضون خزفًا صناعيًا في عبوات فاخرة أو غير ذلك من الاسترسال في هذا الباب مع انتشار الجهل و غلبته على عامة الحجيج، فهل هذا العمل جائز شرعًا ؟
الإجابة: بارك الله فيك وزادك الله حرصا على التمسك بالسنة. الأمر بارك الله فيك هو ما تخشاه فإنه يُخشى أن لا يقف الأمر عند هذا الحد. والبدع والأمور المُحدَثة تبدأ وتنشأ أول ما تنشأ صغيرة ثم ما تلبث أن تكبر وتعظم حتى يستطير شررها، ويعظم خطرها .. فلا تفتح على الناس باب شر وفقك الله. ثم إن مسألة لقط الحصى ميسورة من أي مكان سواء لُقطت من مزدلفة أو من منى أو من مكة - شرفها الله وحرسها - فالأمر فيه سعة، وينبغي أن يوسّع على الناس فيما وسع الله عليهم به.
والله تعالى أعلى وأعلم.