جماعة التبليغ ما لها وما عليها

السؤال: أريد أن أعرف من فضيلتكم عن جماعة التبليغ والدعوة، حيث إنهم منتشرون بكثرة في الحي الذي أقطن فيه، وأرى أن ما يفعلونه من الخروج في سبيل الله وخلافه شيء جميل، وهل يتبعون منهج أهل السنة والجماعة؟
الإجابة: جماعة التبليغ من الجماعات الإسلامية الكبيرة اليوم، ولها جهود في الدعوة واسعة وكبيرة كذلك، وذلك على مستوى العالم كله. ولجهودها أثر طيب ومشكور في مجالات استصلاح الضالين من المسلمين، ودعوة الكفار إلى الإسلام، والدعوة إلى إصلاح القلوب والأعمال والتربية على الأخلاق الحسنة، والرفق والزهد في الدنيا. لكنَّ عليها كثيراً من المآخذ في منهج الدعوة، وفيها بعض البدع، فمنهجها فيما يسمى بالخروج والتزام ذلك المنهج وإلزام الأتباع به لا أصل له في الدين. والتزام ما يسمى عندهم بالأصول الستة لا أصل له في الدين، وعزوفها عن طلب العلم الشرعي وعن التفقه في الدين خلاف السنة. كما أن الجماعة في أصولها بدع كثيرة في التصوف وفي العقيدة وغيرها، لكنها لا تدعو إلى هذه البدع، ولا تلزم عامة أتباعها بها، وهذا مما يحمد لها.

والجماعة كذلك لا تهتم بالدعوة إلى عقيدة السلف الصالح، ولا إلى تصحيح عقائد المسلمين، ولا تنكر البدع بل تسكت عليها، فهم في ذلك ليسوا على منهج السنة والجماعة.

وعلى هذا فالأولى بالمسلم أن يسلك طريق السنة الصافية، ودع ما يريبك إلى ما لا يريبك، ويعتصم بوصية النبي صلى الله عليه وسلم الناصح الأمين القائل: "فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين"، الحديث صحيح. رواه الترمذي (2676)، وأبو داود (4607)، وابن ماجة (42).

المصدر: موقع الشيخ ناصر بن عبد الكريم العقل