لا حرج في بيع التقسيط

إنسان اشترى سيارة (جمس) من آخر، وهي قيمتها أربعون ألفاً، وقال: أبيعك إياها بسبعين ألفاً تقسيطاً. هل يجوز ذلك؟[1]
لا حرج في ذلك، فقد باع أصحاب بريرة رضي الله عنها بريرة نفسها، باعوها إياها على أقساط؛ في كل عام أوقية - وهي أربعون درهماً - تسعة أقساط، في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم. فالتقسيط إذا كان معلوم الكمية والصفة والأجل، فلا بأس به؛ للحديث المذكور، ولعموم الأدلة، مثل قوله سبحانه: وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا[2]. فإذا اشتريت سيارة بأربعين ألفاً، أو ثلاثين ألفاً، أو أقل أو أكثر، إلى أجل معلوم؛ كل سنة خمسة آلاف، أو كل سنة ثمانية آلاف، أو كل شهر ألف، فلا شيء في ذلك. [1] سؤال موجه إلى سماحته، بعد تعليقه على ندوة الجامع الكبير بالرياض بعنوان: (الربا وخطره). [2] سورة البقرة، الآية 275.