إن لله تسعة وتسعين اسماً

السؤال: "إن لله تسعة وتسعين اسماً، مائة إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة" ما معنى من أحصاها؟
الإجابة: هذا محل خلاف بين أهل العلم.

فقالت طائفة منهم: المقصود بذلك من آمن بها تفصيلاً، وقالت طائفة: بل المقصود من دعا الله بها جميعاً فهي وسيلة من وسائل استجابة الدعاء، وحينئذ ستكون جملة مركبة، لأن النداء إذا قلت: يا الله، يا رحمن، يا رحيم، هذه جمل لأن معناها ادعوا الله، لأن حرف النداء ينوب عن الفعل المحذوف، وعلى هذا فهي جملة فعلية في الواقع، وهذا ذكر بالمركب لا بالجملة، وكذلك إذا أتيت بها بصيغة الخبر مثل ما جاء في خواتيم سورة الحشر: {هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم}، وهذا هو الذي يذكر به الناس في الذكر بأسماء الله الحسنى يقولون: {هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن}، حتى تكون خبراً لمبتدأ، والجملة الاسمية قطعاً مركبة، فيكون هذا ذكر بالمركب لا بالمفرد بالنسبة للأذكار بالأسماء المفردة إذا كانت معها "يا" فلا حرج فيها: يا لطيف يا خبير مثلاً، وقد ورد عن الصحابة بعض ذلك، فالعلاء بن الحضرمي رضي الله عنه لما غزا جهة العراق ومعه أربعمائة مقاتل فاعترضهم البحر وليس لديهم سفينة يركبونها قطع البحر بكلمات، فقال: "يا حليم، يا عليم، يا غفور، يا تواب" فيبس البحر أمامه حتى خرج، فهذا نداء والنداء جملة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.