الواجب على الأزواج معاشرة زوجاتهم بالمعروف

إذا كان الزوج لا يرى في زوجته إلا عيوبها ولا يتصدق عليها بكلمة حلوة، وهي لا تشعر معه بالأمان والاستقرار، وأصبحت لا تطيق هذه المعاملة، وقد يئست من إصلاح هذه المعاشرة. وحاولت إصلاح نفسها بشتى الطرق كي تعجب زوجها، ولكن الأمور خارج إرادتها، فهل إذا طلبت الطلاق تقع تحت طائلة الحديث الذي معناه: ((إن المرأة إذا طلبت الطلاق بغير عذر لا تدخل الجنة ولا تشم ريحها))؟ وهل الأسباب المذكورة سابقاً تعتبر شرعاً تجيز الطلاق ولا يكون عليها إثم؟
الواجب على الأزواج جميعاً معاشرة زوجاتهم بالمعروف؛ لقول الله عز وجل: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ[1] وقوله سبحانه: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ[2]. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((استوصوا بالنساء خيراً)). والأدلة كثيرة في ذلك. فإذا لم يقم الزوج بذلك وأساء العشرة بمثل ما ذكرت السائلة فلها طلب الطلاق وهي معذورة في ذلك. وفق الله الجميع. [1] سورة النساء الآية 19. [2] سورة البقرة الآية 228.