هل تترك خطيبها وتقبل "فتى الإنترنت"؟

السؤال: إني أستخدم "التشات" ولكن أخي كان ينصحني بعدم التحدث إلى الرجال وأن أقتصر على الفتيات. لكن في السنة الماضية أصر شخص على أن يحدثني، فرفضت أكثر من مرة ممتثلة نصيحة أخي. لكن حدث بعد ذلك أن تكلمنا وبدأت أشعر بشيء تجاهه، وهو كذلك، ولكن بدون أية تصريحات. وعندما أحسست بذلك صرحت له بأني لن أكلمه ثانية، وهو يملك رقم هاتفي الجوال ومنزلي ولا يوجد أفضل من شرع الله عندما تتحسن ظروفه. بعد ذلك تركنا بعضنا وتركت الإنترنت كل نلك الفترة. وحدث أن تقدم لي خلال هذه الفترة شخص متدين يحافظ على الصلوات في المسجد، وهو ليس متدينا جدا ولكن أباه متدين بشكل كبير، وقد رباهم على الدين والأخلاق. لكنى لم أتوافق معه في كثير من الأمور، وقررت أكثر من مرة إنهاء الخطبة. ولكن الآن وبعد مضي سنة جاءني الشاب الذي كنت أتحدث معه على "التشات" خاطبًا حيث أنه انشغل بإجراء عدة عمليات جراحية لأخته، وهو نفسه حدث له حادثا مروريًا. لا أعلم ماذا أفعل.. هل أستمر مع خطيبي الحالي الأكثر تدينًا من الشاب الذي عرفته عبر الإنترنت؟ أم أنهي الخطوبة وأتزوج ممن يميل له قلبي؟ علمًا أننا طيلة السنة الفائتة تركنا بعضنا ولم نكلم بعضنا البعض خوفًا من الله تعالى. أنا الآن أعيش في عذاب؛ فقلبي مع فتى الإنترنت وأنا مخطوبة لإنسان لا أتوافق معه برغم طيبته وسماحته..
الإجابة: ليس من الشرع ولا العقل ولا الحكمة أن تعتمدي فقط على كلام الإنترنت الذي والحمد لله قد تركتيه خوفا من الله، ولكن هذا لا يمنع أن تسمحي له أن يتقدم ويخطبــــكِ، فالمرأة يخطبها أكثر من رجل، ثم تختار ما هو أصلح لها، وحينئذ ترينه بعينك، ويراك ـ أعني فتى الإنترنت ـ وتسألين عنه حتى تطمئني أنه حقا يصلح لك زوجا في دينه وخلقه. واستشيري واستخيري ثم بعد ذلك قرري اختيار أحد الخاطبين كما فعلت هند فقد خطبها كل من معاوية وأبو جهم، فاستشارت النبي صلى الله عليه وسلم قالت: خطبني ‏ ‏أبو جهم ‏ ‏ومعاوية،‏ ‏قالت فأتيت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فذكرت ذلك له فقال "أما ‏ ‏معاوية ‏ ‏فرجل لا مال له وأما ‏ ‏أبو جهم ‏ ‏فرجل شديد على النساء "قالت فخطبني ‏ ‏أسامة بن زيد ‏ ‏فتزوجني فبارك الله لي في ‏ ‏أسامة.
والله أعلم.